فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 2451

وَشَرْطُ صِحَّتِهِ: الإِسْلَامُ، فَلِلْوَليِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ، وَالْمَجْنُونِ،

العُقَيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظَّعن، قال:"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ"صححه الترمذي وابن حبان والحاكم [1] .

قال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجودَ منه، ولا أصحّ.

والثاني: أنها سنة؛ لحديث جابر رضي الله عنه: أنه عليه السلام سئل عن العمرة أواجبة أم لا؟ قال:"لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَفْضَلُ"رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح [2] .

قال المصنف: ولا تغترَّ بكلام الترمذي في هذا، فقد اتفق الحفاظ على ضعفه، قال: والمحفوظ كما قاله البيهقي: وقفه على جابر [3] .

(وشرطُ صحته) أي: صحة ما ذكر من الحج والعمرة (الإسلام) فلا يصحّ من الكافر، ولا للكافر أصليًّا كان، أو مرتدًا؛ لعدم أهليته للعبادة.

(فللولي) أي: ولي المال (أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز) لما رواه مسلم عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي رَكْبًا بالروحاء، فرفعت امرأةٌ إليه صبيًّا، وقالت: يا رسول الله؛ هل لهذا حجّ؟ قال:"نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ"، وفي"سنن أبي داود": (فأخذت بعَضُده، وأخرجته من محِفَّتها) [4] ، ومعلوم أن من يؤخذ بعَضُده، ويخرج من المِحفَّة يكون صغيرًا جدًّا.

(والمجنون) قياسًا على الصبي.

وأفهم: أنه لا يجوز لغير الولي الإحرام عنه؛ كالأم والأخ ونحوهما، وهو الصحيح، وأجابوا عما يوهمه الحديث المذكورُ من جواز إحرام الأم عنه: باحتمال أنها كانت وصية.

(1) صحيح ابن حبان (3991) ، المستدرك (1/ 481) ، سنن أبي داوود (1810) ، سنن الترمذي (930) ، سنن النسائي (5/ 117) ، سنن ابن ماجة (2906) ، مسند أحمد (4/ 11) .

(2) سنن الترمذي (931) .

(3) المجموع (7/ 6) ، سنن البيهقي (4/ 349) .

(4) صحيح مسلم (1336) ، سنن أبي داوود (1736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت