فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2451

وَالأَفْضَلُ: أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَوَّلِ الْمِيقَاتِ، وَيَجُوزُ مِنْ آخِرِهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا لَا يَنْتَهِي إِلَى مِيقَاتٍ: فَإِنْ حَاذَى مِيقَاتًا

أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ" [1] ."

وروى النسائي أنه عليه السلام وقَّت لأهل الشام ومصر الجُحْفَة، ولأهل العراق ذات عِرْق، وصححه ابن السكن [2] .

وأما المغرب .. ففي رواية مرسلة أخرجها الشافعي، وقد وصلها مرة في حديث آخر، لكن مع الشك في رفعه [3] .

واختلفوا في أن ذات عِرْق ميقاتٌ بالنصّ، أو باجتهاد عمر رضي الله عنه، ونقلا في"الشرح"، و"الروضة"عن ميل الأكثرين أنه بالنصّ، وقال في"شرح المهذب": إنه الصحيح عند جمهور الأصحاب، لكن في"شرح المسند"للرافعي: أن مذهب الشافعي: أنه باجتهاد عمر رضي الله عنه، وقال المصنف في"شرح مسلم": إنه الصحيح، وهو ما نصّ عليه في"الأم" [4] .

ويستثنى من إطلاق المصنف: الأجير، فإن عليه أن يُحرم من ميقات الميت، أو المستأجر الذي يحجّ عنه، وإن مرّ بغير ذلك الميقات .. أحرم من موضع بإزائه إذا كان أبعد من ذلك الميقات من مكة، حكاه في"الكفاية"عن الفوراني، وأقره، وفي"التهذيب"، و"البسيط"، و"الذخائر"نحوُه [5] .

(والأفضل: أن يحرم من أول الميقات) ليقطع الباقي محرمًا (ويجوز من آخره) لصدق الاسم عليه، واستثنى السبكي من ذلك: ذا الحليفة، وقال: ينبغي أن يكون الإحرام فيها من عند المسجد الذي أحرم من عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعًا.

(ومن سلك طريقًا) في البرّ أو البحر (لا ينتهي إلى ميقات؛ فإن حاذى ميقاتًا ..

(1) صحيح البخاري (1524) ، صحيح مسلم (1181) .

(2) سنن النسائي (5/ 124) عن عائشة رضى الله عنها.

(3) الأم (3/ 341 - 342) .

(4) الشرح الكبير (3/ 333) ، روضة الطالبين (3/ 39) ، المجموع (7/ 172) ، شرح مسند الشافعي (2/ 253) ، شرح صحيح مسلم (8/ 81) .

(5) كفاية النبيه (7/ 124) ، التهذيب (3/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت