وَكَذَا ثَوْبُهُ فِي الأَصَحِّ، وَلَا بَأْسَ بِاسْتِدَامَتِهِ بَعْدَ الإِحْرَامِ، وَلَا بِطِيبٍ لَهُ جِرْمٌ، لكِنْ لَوْ نَزَعَ ثَوْبَهُ الْمُطَيَّبَ ثُمَّ لَبِسَهُ .. لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ فِي الأَصَحِّ،
(وكذا ثوبُه في الأصح) كالبدن، والثاني: المنع؛ لأن الثوب ينزع ويلبس، وإذا نزعه ثم أعاده .. كان كما لو استأنف لبسَ ثوب مطيب، فليحترز من ذلك على الوجه المصحح.
وقضية كلامه: أن الخلاف في الاستحباب، والذي في"الشرحين"، و"الروضة"أنه في الجواز، وقال في"شرح المهذب": أنه لا يندب جزمًا، وأغرب المتولي فحكى فيه خلافًا، قال ابن الرفعة: وسبق المتولي القاضي الحسين، وصححه الإمام [1] .
وقال المصنف في"مناسكه الكبرى": الأولى: أن يقتصر على تطييب بدنه دون ثيابه، وأن يكون بالمسك، والأفضل: أن يخلطه بماء الورد أو نحوه؛ ليذهب جرْمه، وهذا الخلاف فيمن قصد تطييب الثوب، أما مَنْ طيب بدنه فتعطر ثوبُه .. فلا بأَس به قطعًا" [2] ."
(ولا بأس باستدامته بعد الإحرام) كما في البدن، وفي"الصحيحين": عن عائشة رضي الله عنها: كأني أنظر إلى وَبِيص الطيب في مَفرِق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محرم [3] ، والوبيص: بـ (الصاد) المهملة: البريق.
ويستثنى: ما إذا لزمها الإحدادُ بعد الإحرام.
(ولا بطيب له جِرْم) للحديث المذكور (لكن لو نزع ثوبه المطيبَ ثم لبسه .. لزمه الفدية في الأصح) كما لو أخذ الطيب من بدنه ثم رده إليه، والثاني: لا؛ لأن العادة في الثوب أن يخلع ويلبس، فجعل عفوًا.
(1) الشرح الكبير (3/ 379) ، روضة الطالبين (3/ 71) ، المجموع (7/ 196) ، كفاية النبيه (7/ 146) .
(2) الإيضاح (ص 128 - 129) .
(3) صحيح البخاري (271) ، صحيح مسلم (1190) عن عائشة رضي الله عنها، وفي رواية لمسلم (1190/ 45) : (وبيص المسك) ، يوافقها ما في (ب) و (د) .