فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2451

وَمَنْ سَعَى بَعْدَ قُدُومٍ .. لَمْ يُعِدْهُ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَدْرَ قَامَةٍ، فَإِذَا رَقِيَ قَال: (اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ

بعده؛ لأنه إذا بقي السعي .. لم يكن المأتي به طوافَ وداع؛ كذا قاله الشيخان، ورده في"المهمات"بما فيه طول [1] ، وأما النفل فيما إذا أحرم المكي بالحجّ من مكة، ثم تنفل بالطواف، وأراد السعي بعده .. فصرح في"شرح المهذب"بمنعه [2] ، لكن جزم الطبري شارح"التنبيه"فيه بالإجزاء، ويوافقه قول ابن الرفعة: اتفقوا على أن مِنْ شرطه: أن يقع بعد طواف ولو نفلًا، إلا طواف الوداع.

(ومن سعى بعد قدوم .. لم يُعده) أي: لا يستحب له إعادتُه بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي ليس قربةً في نفسه؛ كالوقوف، بخلاف الطواف؛ فإنه عبادة يتقرب بها وحدَها، فإن أعاده .. فخلاف الأولى، وقيل: مكروه [3] .

ويستثنى: ما لو سعى الصبي بعد القدوم، ثم بلغ بعرفة .. فإنه يعيده وجوبًا، وكذا إذا عَتَقَ العبد.

(ويستحب: أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة) للاتباع؛ كما رواه مسلم [4] .

قال في"شرح المهذب": واعلم: أن بعض الدَّرَج مستحدث، فليحذر من تركها؛ فلا يصحّ سعيه [5] .

واستحباب الرُّقِي خاصّ بالرجل، أما المرأة .. فلا تَرْقى؛ كذا ذكره في"التنبيه"، وأقره في"التصحيح"، و"الكفاية"، ولم يذكراه في"الشرح"، و"الروضة"، ولا في"شرح المهذب"، قال في"المهمات": ولا شكّ أن الخنثى كالمرأة [6] .

(فإذا رقي .. قال) بعد استقبال القبلة؛ كما نصّ عليه ("الله أكبر الله أكبر الله"

(1) الشرح الكبير (3/ 410) ، روضة الطالبين (3/ 90) ، المهمات (4/ 344) .

(2) المجموع (8/ 77) .

(3) ذكر القفال في"فتاويه": أنه يستحب إعادته، ثم ذكر بعده: أن الشرع لم يرد بفعله ثانيًا، وهذا تناقض، قاله في"العجالة" (2/ 611) . اهـ هامش (أ) .

(4) صحيح مسلم (1218) عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.

(5) المجموع (8/ 75) .

(6) التنبيه (ص 55) ، كفاية النبيه (7/ 415) ، المهمات (4/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت