فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2451

بِشَرْطِ كَوْنِهِ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ لَا مُغْمَىً عَلَيْهِ، وَلَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ. وَوَقْتُ الْوُقُوفِ: مِنَ الزَّوَالِ يَوْمَ عَرَفَةَ،

وأشار بقوله: (في طلب آبق ونحوه) إلى أن صرفه إلى جهة أخرى لا يقدح، قال الإمام: ولم يذكروا فيه الخلافَ في صرف الطواف إلى جهة أخرى، ولعل الفرق: أن الطواف قربة مستقلة، بخلاف الوقوف، قال: ولا يمتنع طرد الخلاف فيه إذا صرف قصدًا عن جهة النسك، ولكن الظاهر: أنه لا يجزئ. انتهى [1] .

(بشرط كونه أهلًا للعبادة، لا مغمى عليه) لعدم أهليته لها، ولهذا لا يجزئه الصوم إذا أغمي عليه جميعَ النهار، وقيل: يجزئه؛ اكتفاءً بالحضور، ووقع في"الروضة"، و"شرح المهذب"أن الرافعي صحح هذا، ثم اعترض عليه، وصحح المنع، وتبعه ابن الرفعة [2] والقمولي، وهو سهو، والذي في الرافعي الجزم بعدم الإجزاء، ثم حكى وجهًا بأنه يجزئه [3] ، وكذا هو في"الشرح الصغير"أيضًا.

والسكران كالمغمى عليه، وقيل: إن تعدى بسكره .. لم يصحّ، وإلا .. فيصحّ، قاله في"شرح المهذب" [4] ، والمجنون أولى بعدم الإجزاء من المغمى عليه، وصرح به في"المحرر" [5] .

ويشترط: الإفاقة أيضًا عند الإحرام، والطواف، والسعي، ولم يتعرضوا لحالة الحلق، قال الشيخان: وقياس كونه نسكًا: اشتراطُ الإفاقة عنده [6] .

(ولا بأس بالنوم) المستغرق على الصحيح؛ لحضوره، وكما في (الصوم) .

(ووقت الوقوف: من الزوال يوم عرفة) لأنه عليه السلام وقف بعده وقال:"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" [7] ، ولنا وجه: أنه يشترط كونه بعد الزوال، وبعد

(1) نهاية المطلب (4/ 313) .

(2) روضة الطالبين (3/ 95) ، المجموع (8/ 104) ، كفاية النبيه (7/ 441) .

(3) الشرح الكبير (3/ 416) .

(4) المجموع (8/ 104) .

(5) المحرر (ص 128) .

(6) الشرح الكبير (3/ 454) ، روضة الطالبين (3/ 123) .

(7) أخرجه مسلم (1218، 1297) عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت