الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ،
"الأم" [1] ، لكن نصّ في"الإملاء": على أن عليها الفديةَ، وحُمل على الاستحباب.
قال في"الكفاية": ولا فرق بين القفاز الواحد وبين القفازين [2] .
والقفاز: شيء يُعمل لليد لِيَقيها من البرد، ويحشى بقطن، ويكون له أزرار على الساعدين.
وقضية إطلاق المصنف: أن الأمة فيما ذكره كالحرة، وهو المذهب في"شرح المهذب" [3] .
ولو ستر الخنثى المشكل رأسه أو وجهه .. لم تجب الفدية؛ لاحتمال أنه امرأة في الصورة الأولى، ورجل في الثانية، وإن سترهما جميعًا .. وجبت الفدية.
(الثاني: استعمال الطيب في ثوبه) لقوله صلى الله عليه وسلم:"وَلَا تلْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَان أَوْ وَرْسٌ"متفق عليه [4] .
(أو بدنه) قياسًا على الثوب من باب أولى، ونقل ابن المنذر فيه الإجماع [5] ، وسواء في ذلك الأَخْشمُ وغيره، وبعض البدن ككله.
والطيب: هو ما ظهر فيه غرض التطيب؛ كالورد والياسَمين واللَّيْنَوْفَر [6] ونحو ذلك، أما ما لا تُقصد رائحتُه .. فلا فدية فيه وإن كانت له ريح طيبة؛ كالقَرَنْفُل وسائر الأبازير والتفاح والسَّفَرْجَل والأُتْرُجّ ونحوها.
ومحل تحريم الطيب: إذا كان عالمًا بالتحريم عامدًا مختارًا.
قال الرافعي: والاستعمال: هو أن يلصق الطيب ببدنه أو ثيابه على الوجه المعتاد في ذلك [7] ، فلو احتوى على مبخرة، وتبخَّر بدنه أو ثيابه .. لزمته الفديةُ.
(1) شرح السنة (4/ 374) ، الأم (3/ 521) .
(2) كفاية النبيه (7/ 242) .
(3) المجموع (7/ 234) .
(4) صحيح البخاري (1542) ، صحيح مسلم (1177) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) الإجماع (ص 62) .
(6) كذا ضُبطت الكلمة في (د) ، ويقال فيه: النَّيلَوْفر، والنَّينَوْفر.
(7) الشرح الكبير (3/ 468) .