فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2451

وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي الْحَرَمِ عَلَى الْحَلَالِ. فَإِنْ أَتلفَ صَيْدًا .. ضَمِنَهُ؛ فَفِي النَّعَامَةِ: بَدَنَةٌ، وَفِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَحِمَارِهِ: بَقَرَةٌ، وَالْغَزَالِ: عَنْزٌ، وَالأَرْنَبِ: عَنَاقٌ، وَالْيَرْبُوعِ: جَفْرَةٌ،

أهليّين؛ أحدهما غير مأكول؛ كالبغل.

والضابط: أن ما حرم التعرض لأحد أصليه .. حرم التعرض له، وما جاز التعرض لكلّ منهما .. جاز التعرض إليه.

وتحريم الزَّرافة قاله في"شرح المهذب" [1] ، لكن المذهب أو الصواب: حلّها؛ كما سيأتي في بابه.

(ويحرم ذلك) أي: اصطياد المأكول البري، والمتولد منه (في الحرم على الحلال) بالإجماع؛ كما قاله في"شرح المهذب" [2] .

ويروى: أن في زمن الطوفان لم تأكل كبارُ الحيتان صغارَها في الحرم؛ تعظيمًا له [3] .

وقوله: (في الحرم) هو حال من الاصطياد، لكن يرد عليه ما لو كان المصطاد في الحِلّ، والصائد في الحرم .. فإنه يحرم؛ فإن أُعرب أنه حال من الصائد .. ورد عليه عكسُه.

(فإن أتلف صيدًا .. ضمنه) بالجزاء الآتي ذكرُه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} الآية. وجِهات ضمان الصيد ثلاثة: المباشرة، والتسبب، واليد، ولا فرق في المباشر بين المخطئ والمتعمد، والعالم والجاهل، والذاكر والناسي، ولو أتلف مكرهًا .. فالجزاء على المحرم على الأصحِّ في"زيادة الروضة"، ثم يرجع على الآمر [4] .

(ففي النعامة: بدنة، وفي بقر الوحش وحماره: بقرة، والغزال: عنز، والأرنب: عَناق، واليَرْبُوع: جَفْرة) لأن جماعة من الصحابة حكموا بذلك كلّه،

(1) المجموع (9/ 26) .

(2) المجموع (7/ 372) .

(3) أخرجه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 123) عن ابن أبي نجيح عن أبيه رحمهما الله تعالى.

(4) روضة الطالبين (3/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت