وَأَفْضَلُ بُقْعَةٍ لِذَبْحِ الْمُعْتَمِرِ الْمَرْوَةُ، وَالْحَاجِّ مِنىً، وَكَذَا حُكْمُ مَا سَاقَا مِنْ هَدْيٍ مَكَانًا، وَوَقْتُهُ وَقْتُ الأُضْحِيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وبه صرح الرافعي في الكلام على تحريم الصيد [1] ، وتجب النية عند التفرقة؛ كما قاله الروياني وغيره [2] ، وأقلّ ما يجزئ: أن يدفع الواجبَ إلى ثلاثة.
(وأفضل بُقعة) من الحرم (لذبح المعتمر: المروةُ، والحاجّ: منىً) لأنهما محلّ تحلّلهما، ومن هذا التعليل يعلم أن المراد بالمعتمر هنا: معتمر ليس بقارن.
(وكذا حكم ما ساقا من هدي مكانًا) لما في"الصحيح": (أنه صلى الله عليه وسلم أهدى في عام حجة الوداع مائة بدنة نحرت بمنىً) [3] ، وروي: (أنه صلى الله عليه وسلم أهدى في عمرة الجعرانة هديًا نحر عند المروة) .
(ووقته: وقت الأضحية على الصحيح) قياسًا على الأضحية، والثاني: لا يختص بوقت؛ كدماء الجبرانات، وقد ذكرنا في أثناء الباب قبله قبيل قوله: (فصل: إذا عاد إلى منى) كلامًا في المسألة تتعين مراجعتُه.
(1) الشرح الكبير (3/ 505) .
(2) بحر المذهب (4/ 48) .
(3) أخرجه مسلم (1218) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.