فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2451

وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ لَفْظِ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ قَالَ: (بِعْنِي) ، فَقَالَ: (بِعْتكَ) .. انْعَقَدَ فِي الأَظْهَرِ. وَيَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ كـ (جَعَلْتُهُ لَكَ بِكَذَا) فِي الأَصَحِّ. وَيُشْتَرَطُ أَلَّا يَطُولَ الْفَصْلُ بَيْنَ لَفْظَيْهِمَا،

(ويجوز تقدم لفظ المشتري) على لفظ البائع؛ لحصول المقصود تقدم أو تأخر، وهذا في غير: (قبلت) كما صرح به القفال والإمام، واقتضاه كلام الشيخين؛ إذ لا يصحّ الابتداء بها، ومثلها: (نعم) [1] .

(فلو قال:"بعني"، فقال:"بعتك".. انعقد في الأظهر) وإن لم يقل ثانيًا: (ابتعت) لدلالته على الرضا، والثاني: لا؛ لأنه قد يقول: (بعني) لاستبانة الرغبة، وقول البائع: (اشترِ مني) .. كقول المشتري: (بعني) على الأصحّ في"شرح المهذب" [2] .

(وينعقد بالكناية) مع النية (كـ"جعلته لك بكذا"في الأصح) كالخلع والكتابة، والثاني: لا؛ لأن المخاطب لا يدري بم خوطب.

ومحلّ الخلاف: إذا عدمت القرائن، فإن حصلت وأفادت التفاهم .. فيجب القطع بالصحة، قاله الإمام وأقرّاه [3] .

ويستثنى: البيع المشروط فيه الإشهاد، فلا ينعقد بها قطعًا؛ لعدم اطلاع الشهود على النية.

نعم؛ إن توفرت القرائن، وأفادت التفاهم .. فالظاهر: انعقاده؛ كذا نقلاه عن"الوسيط"وأقرّاه، لكن في"المطلب": أنه مخالف لكلام الأئمة [4] .

وقوله: (في الأصح) متعلق بقوله: (وينعقد) ، فلو قدمه كما فعل في"المحرر".. لكان أولى؛ لئلا يوهم عوده إلى المثال [5] .

(ويشترط: ألا يطول الفصل بين لفظيهما) فإن طال بحيث يشعر بإعراضه عن

(1) الشرح الكبير (4/ 9) ، روضة الطالبين (3/ 338) .

(2) المجموع (9/ 160) .

(3) نهاية المطلب (5/ 393) ، الشرح الكبير (4/ 13) ، روضة الطالبين (3/ 341) .

(4) الشرح الكبير (4/ 13) ، روضة الطالبين (3/ 341) .

(5) المحرر (ص 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت