فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2451

وَلَوْ كَانَ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ. . رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ، فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا وَقَبَضَ نِصْفَ الثَّمَنِ. . أَخَذَ الْبَاقِي بِبَاقِي الثَّمَنِ، وَفِي قَوْلٍ: يَأْخُذُ نِصْفَهُ بِنِصْفِ بَاقِي الثَّمَنِ وَيُضَارِبُ بِنِصْفِهِ. وَلَوْ زَادَ الْمَبِيعُ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً؛ كَسِمَنٍ وَصَنْعَةٍ. . فَازَ الْبَائِعُ بِهَا، وَالْمُنْفَصِلَةُ -كَالثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ- لِلْمُشْتَري، وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ فِي الأَصْلِ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا وَبَذَلَ الْبَائِعُ قِيمَته. . أَخَذَ مَعَ أُمِّهِ،

(ولو كان قبض بعض الثمن. . رجع في الجديد) [1] لأن الإفلاس سببٌ يعود به كلُّ المبيع إليه، فجاز أن يعود به بعضه؛ كالفرقة في النكاح قبل الدخول يعود بها جميعُ الصداق إلى الزوج تارةً، وبعضه أخرى، والقديم: لا يرجع، بل يضارب بباقي الثمن؛ لحديث مرسل فيه [2] .

(فإن تساوت قيمتُهما وقبض نصفَ الثمن. . أخذ الباقي بباقي الثمن) ويكون ما قبضه في مقابلة التالف؛ كما لو رهن عبدين بمئة وأخذ خمسين وتلف أحد العبدين. . كان الباقي مرهونًا بما بقي من الدين.

(وفي قول) مُخرَّج (يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن، ويضارب بنصفه) أي: بنصف الباقي، وهو الربع؛ لأن الثمن يتوزع على المبيع، وحينئذ فيتوزع كلُّ واحد من المقبوض والباقي على العبدين.

(ولو زاد المبيع زيادةً متصلة؛ كسِمن وصَنعة. . فاز البائع بها) جريًا على القاعدة في تنزيل الفسخ منزلةَ العقد إلا في الصداق، فإن الزوج إذا طلَّق قبل الدخول. . لا يرجع في النصف الزائد إلا برضاها؛ لما سيأتي في بابه.

(والمنفصلةُ -كالثمرة والولد- للمشتري، ويرجع البائع في الأصل) لأن الشارع إنما أثبت له الرجوعَ في المبيع، فيقتصر عليه.

(فإن كان الولد صغيرًا وبذل البائع قيمتَه. . أخذه مع أمه) لأن التفريق ممتنع، ومال المفلس مبيع كلُّه، فأجبنا البائع لما سأله، لاشتماله على المطلوب، وخلوه عن المحذور.

(1) في (ب) و (د) : (فلو كان قبض) .

(2) أخرجه مالك (2/ 678) ، وأبو داوود (3521) ، وانظر"التلخيص الحبير" (4/ 1843) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت