فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 2451

(زَعِيمٌ) ، أَوْ (حَمِيلٌ) . وَلَوْ قَالَ: (أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ) .. فَهُوَ وَعْدٌ. وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُمَا بِشَرْطٍ، وَلَا تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ، وَلَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الإِحْضَارِ شَهْرًا .. جَازَ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا،

"زعيم"، أو"حميل") لثبوت بعضها بالنصِّ، والباقي بالقياس مع اشتهارها، ومن ألفاظه: (التزمت) ، (وأنا به قبيل) ، وكذا (عليّ ما على فلان) كما ذكره الرافعي في (الإقرار) [1] .

ولو قال: (خلِّ عن فلان والدين الذي عليه عندي) .. فليس بصريح، وكذا دين فلان إلي على الأقوى في"زيادة الروضة" [2] .

(ولو قال:"أؤدي المال، أو أحضر الشخص".. فهو وعد) وليس التزامًا؛ لأن الصيغة لا تشعر بالالتزام.

نعم؛ إن احتفت به قرينة تصرفه إلى الإنشاء .. قال في"المطلب": فينبغي أن يصحَّ، ولكني لم أره.

(والأصحُّ: أنه لا يجوز تعليقهما) يعني: الضمان والكفالة (بشرط) كالبيع، والثاني: يجوز؛ لأن القبول لا يشترط فيهما، فجاز تعليقهما؛ كالطلاق والعتاق.

(ولا توقيت الكفالة) كضمان المال، وصورته: أنا كفيل به إلى شهر، وبعده أنا بريء، والثاني: يجوز؛ لأنه قد يكون له غرض في تسليمه في هذه المدة، بخلاف المال؛ فإن المقصود منه الأداء.

(ولو نجزها وشرط تأخير الإحضار شهرًا) كقوله: (ضمنت إحضاره بعد شهر) ( .. جاز) لأنه التزام لعمل في الذمة، فجاز مؤجلًا؛ كالعمل في الإجارة.

واحترز بذكر الشهر: عما إذا ذكر زمنًا مجهولًا؛ فإن الأصحَّ: البطلان.

(وأنه يصحُّ ضمان الحالِّ مؤجلًا أجلًا معلومًا) لأن الضمان تبرع وتدعو الحاجة إليه، فصححناه على حسب ما التزمه، والثاني: لا يصحُّ؛ للاختلاف.

(1) الشرح الكبير (5/ 337) .

(2) روضة الطالبين (4/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت