فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا .. جَازَ، وَلَوْ قَال: (وَكَّلْتُكَ وَمَتَى عَزَلْتُكَ فَأَنْتَ وَكِيلِي) .. صَحَّتْ فِي الْحَالِ فِي الأَصَحِّ، وَفِي عَوْدِهِ وَكِيلًا بَعْدَ الْعَزْلِ الْوَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِهَا، وَيَجْرِيانِ فِي تَعْلِيقِ الْعَزْلِ.
وفرق الأول: بأن الوصية تقبل الجهالة، فتقبل التعليق، أما تأقيتها؛ كوكلتك إلى شهر .. فجائز.
(فإن نجزها وشرط للتصرف شرطًا .. جاز) بالاتفاق؛ لأنه إنما علق التصرف فقط.
(ولو قال:"وكلتك ومتى عزلتك فأنت وكيلي".. صحت في الحال في الأصحِّ) ؛ لوجود الإذن، والثاني: لا تصحُّ؛ لأنه أبَّدها، وهو إلزام للعقد الجائز.
ومحلُّ الخلاف: ما إذا قال ذلك متصلًا بالتوكيل بصيغة الشرط، وبكلَّما، وعمَّ نفسه وغيره؛ كذا قاله في"المطلب"، واقتضاه تعليل الرافعي بإلزام العقد الجائز [1] ، وكلام المصنف ظاهر في جريان الخلاف مطلقًا.
(وفي عوده وكيلًا بعد العزل الوجهان في تعليقها) لأنه علق الوكالةَ ثانيًا على العزل، والأصحُّ: عدم العود؛ لأن الأصحَّ: فساد التعليق، والثاني: يعود، بناء على صحته.
(ويجريان في تعليق العزل) بطلوع الشمس ونحوه.
وقضية كلامه: تصحيح عدم الانعزال، والذي في"الروضة"و"أصلها: أنهما يجريان بالترتيب، والعزل أولى؛ لأنه لا يشترط فيه قبولٌ قطعًا [2] ، واشتراطه في الوكالة مختلف فيه، قال الإسنوي: وتصحيح عدم العزل بعيد، وكيف ننفذ التصرفات والمالك مانع منها [3] ."
(1) الشرح الكبير (5/ 222) .
(2) روضة الطالبين (4/ 303) ، والشرح الكبير (5/ 223) .
(3) المهمات (5/ 532) .