قال البَرْقاني: حدَّثنا الإسْمَاعيلي قال: يُحكى أنَّ أبا الآذان طالتْ خصومةٌ بينَه وبينَ يهودي، فقال له: أَدخلْ يدكَ ويدي في النّار فَمنْ كان محقًّا لم يحترق، ففعَلا، فذُكر أنَّ يده لم تحترق، وأن يدّ اليهوديِّ احترقت [1] .
توفي أبو الآذان سنةَ تسعين ومئتين، وله ثلاثٌ وستّون سَنَة. رحمه اللهُ تعالى.
الحافظُ الأوحد، أبو عبد الله، محمدُ بنُ علي البغدادي.
سمع: محمدَ بنَ حميد الرّازي، وأبا سعيد الأشجٌ، والزَّعْفراني، والذُّهلي، وطبقتَهُم بالحجاز، والشّام، وخُراسان، والعراق، ومصر.
وكان آيةً في الحِفظ، والرِّوايةُ تعزُّ عنه.
قال ابن عُقدة: سمعتُ داودَ بنَ يحيى يقول: النّاس يقولون: أبو زُرْعة، أبو حاتم في الحِفظ، واللهِ ما رأيتُ أحفظَ من قِرْطمة. دخلتُ عليه، فقال لي: ترى هذه الكتب؟ خُذْ أيَّها شئتَ حتى أقرأه، قلتُ: كتاب الأشربة، فجعل يسرُدُ من آخر الباب إلى أوَّله حتى قرأَه كلَّه [2] .
قال الخطيب [3] : مات سنةَ تسعين ومئتين.
(1) تاريخ بغداد: 11/ 215.
* تاريخ بغداد: 3/ 65، سير أعلام النبلاء: 14/ 82 - 83، تذكرة الحفاظ: 2/ 745، الوافي بالوفيات: 4/ 107، العقد الثمين: 2/ 222، طبقات الحفاظ: ص 314، شذرات الذهب: 2/ 205.
(2) الخبر -مطولًا- في"تاريخ بغداد"3/ 65 - 66.
(3) في"تاريخه"3/ 66.