قال الحاكم: سمعتُ أحمدَ بنَ محمد بن إسماعيل يقول: مرضَ أبي في صفر سنةَ تسعٍ وثمانين، فبقي في مرضه إلى أن مات في ذي الحجّة من سنة خمسٍ وتسعين ومئتين. قال الحاكم: ورأيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سعد يتأسَّف -غير مرَّة- على ما فاتَه من الإِسماعيلي ويقول: أدركناهُ وقد أخَذَتْه اللّقْوَة [1] ، وبقي فيها إلى آخر عمره [2] . رحمه الله تعالى.
هو الحافظُ المأمون، أبو أحمد، محمدُ بنُ عُبْدوس بن كامل السُّلميُّ البغدادي السرّاج، صديقُ عبد اللَّه بن أحمد، وكان اسمُ أبيه عبدَ الجبّار.
سمع: عليَّ بنَ الجَعْد، وداودَ بنَ عمرو الضَّبِّي، وأحمدَ بنَ جَنَاب [3] ، وأبا بكر بنَ أبي شيبة، وطبقتهم.
وعنه جعفر الخُلْدي، وأبو بكر النّجاد، ودَعْلَج السِّجزي، وابنُ ماسي، والطبراني، وغيرهم.
قال ابنُ المنادي: كان ابنُ عُبْدوس من المعدودين في الحِفظ
(1) اللقوة: داء يكون في الوجه يعوج منه الشدق (اللسان) .
(2) انظر"السير"14/ 118.
* تاريخ بغداد: 2/ 381، طبقات الحنابلة: 1/ 314، سير أعلام النبلاء: 13/ 531، تذكرة الحفاظ: 2/ 683، العبر: 2/ 96، طبقات الحفاظ: ص 297، شذرات الذهب: 2/ 215.
(3) هو أبو الوليد أحمد بن جناب بن المغيرة المصيصي ثم البغدادي. ترجمته في"تاريخ بغداد"4/ 77 - 78. وقد تصحف لفظ (جناب) في"التذكرة"إلى (حبان) وفي"تاريخ بغداد"2/ 381 إلى (حباب) .