هذه الفتاوى؟ فقال: جَزَّأْت الليل: فثُلثه أصنف، وثُلثه أقرأ القرآن، وثُلثُه للنوم [1] .
قال: وكان إمامًا عابدًا بارع الأدب، وما رأيت في مشايخي أحسن صلاة منه، وكان يصوم الدَّهْر ويقوم اللَّيل، ويتصدَّق بما فَضَل من قوته، ويأمر بالمعروف ويَنْهى عن المُنْكَر [2] .
سمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول: أبو النَّضْر يُفتي النّاس من سبعين سنة أو نحوها، ما أُخذ عليه في فَتْوى قَطّ.
[قال الحاكم: دخلت طُوس وأبو أحمد الحافظ على قضائها فقال لي: ما رأيت قط] [3] في بلد من بلاد الإسلام مِثْل أبي النَّضْر.
مات في شعبان سنة أربعٍ وأربعين وثلاث مئة.
الفقيه، هو حَسَّان بنُ محمد بن أحمد بن هارون، القُرَشي، الأموي، النَّيسَابوري، الشَّافعي، الحافظ، أحد الإِعلام.
(1) الأنساب: 8/ 265.
(2) الأنساب: 8/ 264.
(3) مستدرك على هامش الأصل.
* الإرشاد للخليلي (خ) : 170، المنتظم: 6/ 396، تهذيب الأسماء واللغات: ق 1 / ج 2/ 271 - 272، سير أعلام النبلاء: 15/ 492 - 496، تذكرة الحفاظ: 3/ 895 - 897، العبر: 2/ 281، مرآة الجنان: 2/ 343، طبقات الشافعية للسبكي: 3/ 226 - 229، طبقات الشافعية للإسنوي: 2/ 472، البداية والنهاية: 11/ 236، طبقات الحفاظ: 366، شذرات الذهب: 2/ 380، الرسالة المستطرفة: 28.