وقال ابن عدي: كان ابنُ وَهْب يحفظ. وسمعتُ عمرَ بنَ سهل يَرميه بالكذب. وسمعتُ ابنَ عُقدة يقول: كتب إليَّ ابنُ وهب جزءَين من غرائبه عن الثَّوري، فلم أعرفْ منها إلَّا حديثين، وكنتُ أَتَّهمه [1] .
وقال الدّارقطني: متروكُ الحديث [2] .
وقال أبو علي الحافظ: سمعتُ ابن وَهْب الدِّينوري يقول: حضرتُ أبا زُرْعة وخُراساني يُلقي عليه الموضوعات، وهو يقول: باطل، والرجلُ يضحك ويقول: كلّ ما لا يحفطه يقول: باطل، فقلت: يا هذا ما مذهبُك؟ قال: حَنفي، قلت: ما أسندَ أبو حَنيفة عن حمّاد؟ فوقف، فقلت: يا أبا زُرْعة ما تحفظُ لأبي حَنيفة عن حمّاد؟ فسرد أحاديث، فقلت للعِلْج: ألا تستحي، تقصدُ إمامَ المسلمين بالموضوعاتِ وأنتَ لا تحفظُ حديثًا لإِمامك؟ ! فأعجب ذلك أبا زُرْعة، وقبَّلَني [3] .
وقال ابن عدي: قد قبلَ ابنَ وَهْب قومٌ وصدَّقوه [4] .
مات سنةَ ثمانٍ وثلاث مئة. رحمه الله تعالى.
الإمامُ الحافظ، أبو الحسن بن أبي الْأزهر الحَرَشيُّ مولاهم المصري.
(1) الكامل لابن عدي: 4/ 1579 - 1580.
(2) "الضعفاء والمتروكون"للدارقطني: ص 267.
(3) سير أعلام النبلاء: 14/ 401.
(4) الكامل لابن عدي: 4/ 1580.
* تاريخ بغداد: 11/ 431، تاريخ ابن عساكر: 12/ 51 ب، سير أعلام النبلاء: 14/ 283 - 284، تذكرة الحفاظ 2/ 756، ميزان الاعتدال: 3/ 131، لسان =