وقال أبو الوليد الفقيه: سمعتُ السرّاج يقول: وا أسَفَى على بغداد، فقيل: لِمَ فارقْتَها؟ قال: أقام بها أخي خمسينَ سَنَة، فلمّا تُوفيَ سمعتُ رجلًا يقول لآخر في الدَّرب: مَن هذا الميت؟ قال: غريبٌ كان ها هنا، فقلت: إنَّا للَّه، بعد طول إقامةِ أخي هنا واشتهارِه بالعلم وبالتِّجارة يُقال: غريب، فَحَملني ذلك على فِراقها [1] .
مات السرّاج في ربيع الآخر سنةَ ثلاث عشرة وثلاثِ مئة. رحمه اللَّهُ تعالى.
الحافطُ المسند، أبو بكر، محمدُ بنُ الحسين بن مُكْرم البغدادي ثم البصري.
سكن البصرة، وحدَّث بها عن: بشر بن الوليد الكِنْدي، ومحمدِ بنِ بكّار بن الريّان، ومَنْصور بن أبي مُزاحم، وعُبيد اللَّهِ القَواريري، والطَّبقة.
وعنه: محمدُ بنُ مخلد، والطَّبراني، وابنُ عدي، وابنُ السُّنِّي، وابنُ المقرئ، وخلق.
= أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"وينزل ربنا -تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين بقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟".
(1) الخبر في"تاريخ بغداد"6/ 293 ضمن ترجمة إسماعيل بن إسحاق السراج.
* تاريخ بغداد: 2/ 233، المنتظم: 6/ 165، سير أعلام النبلاء: 14/ 286، تذكرة الحفاظ: 2/ 735، العبر: 2/ 144، شذرات الذهب: 2/ 258.