وقال الدّارقطني: ثقة، ثبتٌ، حافظ [1] .
وقال أحمد بنُ عبدان الشّيرازي: هو أكثرُ حديثًا من محمد بن محمد الباغَنْدي، ولا يتقدَّمه أحدٌ في الدِّراية [2] .
وقال البَرْقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الْأبهري: كنتُ عند ابن صاعِد، فجاءتْهُ امرأة فقالت: ما تقول في بئرٍ سقطت فيها دجاجةٌ فماتت، هل الماء طاهرٌ أو نجس؟ فقال: ويحك كيف وقعت؟ ! ألا غطَّيتها حتى لا يقع فيها شيء؟ . فقلت لها: إنْ كان الماءُ لم يتغيَّر فهو طاهر. يُشير الأبهري إلى أنَّه لم يكن فقيهًا، وليس الأمر كذلك. قال الخطيب: كان ابنُ صاعد ذا محلٍّ من العلم، وله تصانيف في السُّنن والأحكام، لعلَّه لم يُجب المرأةَ تورُّعًا، فإنَّ المسألةَ فيها خلاف [3] .
وقال أبو علي النَّيْسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعِد أحدٌ في فهمه، والفهمُ عندنا أجلُّ من الحفظ، وهو فوقَ ابنِ أبي داود في الفهم والحفظ [4] .
وقال أبو بكر بنُ عبدان: سُئل الجِعَابي: أكان ابنُ صاعد يحفظ؟ فتبسَّم وقال: لا يُقال لأبي محمد: يحفظ، كان يَدْري [5] .
مات في ذي القَعْدة سنةَ ثمان عشرة وثلاث مئة.
(1) سير أعلام النبلاء: 14/ 503.
(2) تاريخ بغداد: 14/ 233.
(3) تاريخ بغداد: 14/ 232 - 233.
(4) تاريخ بغداد: 14/ 233.
(5) المصدر السابق.