وقال الدَّارَقطْني: ما رأيت أحفظَ من أبي بكر النَّيسَابوري، كان يعرف زيادات الألفاظ في المتون [1] .
وقال يوسف القَوَّاس: سَمِعْتُ أبا بكر النَّيسَابوري يقول: تعرف مَنْ أقَام أربعين سنة لم ينمِ اللَّيل، ويتقوَّت كلَّ يوم بخمس حَبَّات، يصلِّي صلاةَ الغَدَاة على طهارة العِشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أُمَّ عبد الرحمن، أيش أقول لمن زوَّجي؟ ثم قال: ما أراد إلَّا الخير [2] .
وقال الدَّارَقُطْني: كُنَّا ببغداد في مجلس فيه جماعة حُفَّاظ يتذاكرون: أبو طالب الحافظ، والجِعَابي، وغيرُهما. فجاء فقيه فسأل: مَنْ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم"جُعِلت لي الأرض مسجِدًا وجُعِلَتْ تُرْبتُها لنا طَهُورًا"بهذا اللَّفْظ؟ فلم يجيبوه، ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النَّيسَابوري، فقاموا إليه، فسألوه عن هذه اللَّفْظة، فقال: نعم، حدثنا فلان عن فلان- وساق الحديث من حِفْظه.
قلت: رواه مُسْلم [3] من حديث أبي مالك الأشْجَعي عن رِبْعي عن حُذَيفة.
(1) المصدر السابق.
(2) "تاريخ بغداد"10/ 122.
(3) في"صحيحه" (522) في أول كتاب المساجد من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف ="