فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1781

وكان على مَذْهب محمد بن جرير الطَّبَري.

سمع البَغَوي، وابن أبي داود، وابنَ صاعد، وأبا حامد الحَضْرمي، وأبا سعيد العَدَوي، والمحاملي، وخَلْقًا.

وقرأ بالرِّوايات على ابن شَنَبوذ وغيره.

روى عنه: أبو القاسم الأَزْهري، وأبو الطَّيِّب الطَّبَري، وأحمد بن عمر بن رَوْح، وآخرون.

قال الخطيب: كان من أعلم النَّاس في وقته بالفِقْه والنحو واللُّغة، وأصناف الأَدب، ولي القضاء بباب الطاق [1] ، وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه أَنَّه كان يقول: إذا حَضَر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلُّها. حدَّثني أبو حامد الدَّلْوي القاضي قال: كان أبو محمدٍ البافي يقول: لو أوصى رجل بثُلُث ماله أن يُدْفع إلى أعلم النَّاس لوجب أن يُدْفع إلى المُعَافى بن زكريا [2] .

وقال الخطيب: سأَلْت البَرْقَاني عن المُعَافى فقال: كان أعلمَ النَّاسَ، وكان ثِقَةً، لم أسمعْ منه [3] .

وقيل: إن المعافى كان متقلِّلًا متعفِّفًا.

وقال الحُميدي: قرأتُ بخطِّ المُعَافى بن زكريا قال: حججتُ وكنت بمِنى فسمعت مناديًا ينادي: يا أبا الفَرج المُعَافى بن زكريا

(1) في الأصل: الطاف، وهو تصحيف، وباب الطاق: محلة كبيرة ببغداد، لجانب الشرقي."معجم البلدان": 1/ 308.

(2) "تاريخ بغداد": 13/ 230 - 231.

(3) "تاريخ بغداد": 13/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت