فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1781

إليها من إسْكندرية إلى الشَّاش، ولم يدخل البَصْرة ولا هَرَاة ولا بلاد فارس ولا سِجِسْتَان ولا أَذْرَبيجَان، ولما رجع من الرِّحلة كانت كتبه فيما قيل أربعين حِمْلًا.

وقد قيل: إن أحدًا من الحُفَّاظ لم يسمعْ ما سمع، ولا جمع ما جمع.

وكان يقول: طفت الشَّرق والغرب مَرَّتين [1] .

روى عنه: أبو الشيخ -وهو من شيوخه- والحاكم، وأبو نُعَيم، وغُنْجار، وتمام الرَّازي، وأبو سَعْد [2] الإِدْريسي، وحمزة السَّهْمي، وأحمد بن الفَضْل الباطِرْقَاني، وأحمد بن محمود الثَّقفي، وأبو الفضل عبدُ الرَّحمن بن أحمد بن بُنْدار، وأولاده: عبدُ الرَّحمن، وعبد الوهَّاب، وعُبيد الله، وآخرون.

قال الحاكم: التقينا ببُخَارى سنةَ إحدى وستين، وقد زاد زيادةً ظاهرة، ثم جاءنا إلى نَيسَابور سنة خمس وسبعين ذاهبًا إلى وطنه. قال شيخنا أبو علي الحافظ: بنو مَنْدَه أعلام الحُفَّاظ في الدُّنيا قديمًا وحديثًا، ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله؟

وقيل: إن أبا نُعَيم ذُكِرَ له ابن مَنْدَه، فقال: كان جَبَلًا من الجِبال.

وقال الباطِرْقاني: كتبَ إمامُ دهره أبو أحمد العَسَّال إلى ابن منده وهو بنيسابور في حديث أشكل عليه، فأجابه بإيضاحه وبيان عِلّته.

(1) "طبقات الحنابلة": 2/ 167، وفيه"فلم أتقرب إلى كل مذبذب، ولم أسمع من المبتدعين حديثًا واحدًا".

(2) في الأصل: أبو سعيد، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت