المهدي، وقال لي: كان زاهدًا لا يضع جنبه إنما ينام مُحْتَبِيًا [1] .
وقال أبو عمرو الدَّاني: أخذ القراءات عن جماعة، وعَرَض بالأندلس على أبي الحسن علي بن مُحَمَّد بن بِشْر، وبمصر على عبد الله بن الحسين -يعني السَّامَرِّي- ودخل الشَّام والعِراق وخُرَاسان، وكتب الحديث الكثير، وكان ثِقَةً، كتب معنا بمكَّة عن أَحْمد بن فِراس.
وقال الحُمَيدي: أقام بنيسابور مُدَّة، وكان صوفيًّا على قدم التوكل والإيثار، عاد إليه أصحاب السُّلَمي [2] .
وقال عبد العزيز بن بُنْدَار الشِّيرازي: صحبته ببغداد وكان من الإيثار والكرم على أمر عظيمٍ [3] .
ثم ذكر زهده ومرافقته إياه إلى مكَّة، وقال: حدَّث بـ"صحيح"البُخَارِيّ بمكَّة، فكان يتكلَّم على الرِّجال وأحوالهم فيتعجب من حَضَر [4] .
وتوفِّي بمكَّة سنة ثمانٍ وأربع مئة، أو نحوها.
وقال الحميدي: له كتاب في تجويز السَّماع، فكان كثير من
(1) "تاريخ بغداد": 12/ 322 - 323.
(2) "جذوة المقتبس": 301، وفيه"حتَّى ضاق صدر أبي عبد الرَّحْمَن به، ثم عاد إلى بغداد".
(3) انظر"جذوة المقتبس": 301.
(4) "جذوة المقتبس": 302.