محمد الشَّيبَاني القَزَّاز، وأبو منصور بن خَيرون المقرئ، وخَلْق يطول ذكرهم.
وكان من كبار الشَّافعية، تفقه على أبي الحسن بن المَحَاملي، والقاضي أبي الطَّيِّب.
قال ابن النَّجَّار: نشأ ببغداد، وقرأ القُرْآن بالرِّوايات، وتفقَّه وعلَّق شيئًا من الخلاف، وآخر من حَدَّث عنه بالسَّماع محمدُ بنُ عمر الأُرْمَوي القاضي.
وقال الخطيب: أول ما سمعت في المُحَرَّم سنة ثلاث، واستشرت البَرْقَاني في الرِّحْلة إلى عبد الرحمن بن النَّحَّاس بِمِصْر أو الخروج إلى نَيسَابور؟ فقال: إن خرجتَ إلى مصر إنما تخرج إلى رجل واحد، فإن فاتك ضاعت رِحْلَتُك، وإن خرجتَ إلى نيسابور ففيها جماعة. فخرجت إلى نيسابور.
وقال ابنُ ماكولا: كان أبو بكر الخطيب آخر [1] الأعيان ممن شاهدناه مَعْرفةً، وحفظًا، وإتقانًا، وضبطًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفنُّنًا في عِلَله وأسانيده، وعِلْمًا بصحيحه وغريبه، وفَرْده، ومُنْكَره، ومطروحه [2] .
ثم قال: ولم يكن للبَغْداديين بعد الدَّارَقُطْني مِثْلُه [3] ، وسألت الصُّوري عن الخطيب وأبي نصر السِّجْزي ففضَّل الخطيب تفضيلًا بينًا.
(1) في"تبيين كذب المفتري": 268"أحد".
(2) "تاريخ ابن عساكر": 7/ 25.
(3) المصدر السابق.