فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1781

فقصد صور، وكان يزور منها القُدْس، ويعود إلى أن سافر إلى العِراق سنة اثنتين وستين.

وقال المؤتَمن السَّاجي: تحاملتِ الحنابلةُ على الخطيب حتى مال إلى ما مال إليه.

وقال أبو منصور عليُّ بنُ علي الأمين [1] : كتبَ الخطيبُ إلى القائم: إذا مِتُّ يكون ما لي لبيت المال، فليؤذن لي حتى أفرِّقَه على مَنْ شئت. فأَذِن له، ففرَّقه على المُحَدِّثين [2] .

قال ابنُ ناصر: حدثتني أُمي أَنَّ أبي حدثها قال: دخلْتُ على الخطيب في مَرَضه فقلت له يومًا: يا سَيِّدي، إن ابن خيرون لم يعطني شيئًا من الذَّهب [3] الذي أمرته أن يفرِّقَه على أَصحاب الحديث. فرفع الخطيبُ رأسهَ من المِخَدَّة، وقال: خُذْ هذه [الخرقة] بارك اللهُ لك فيها. فكان فيها أربعون دِينارًا [4] .

وقال مكي الرُّمَيلي: مَرِضَ الخطيب في رمضان من سنة ثلاث وستين إلى أن اشْتَدَّ به الحال في أَوَّل ذي الججَّة، ومات يوم سابعه، وأوصى إلى أبي الفَضْل بن خَيرون [5] ، ووقَص كُتُبَه على يده، وفرَّق ماله

(1) في"تذكرة الحفاظ": 3/ 1143"الأمير"، وهو تصحيف.

(2) "المنتظم": 8/ 269.

(3) في الأصل: لم يعطني من الذهب شيئًا الذي، والمثبت من"سير أعلام النبلاء": 18/ 285 - 286.

(4) انظر المصدر السابق، وما بين حاصرتين منه.

(5) ستأتي ترجمته تحت رقم (1012) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت