فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 1781

قال: وكان إذا خَرَجَ إلى الحرم يخلو المطاف، ويقبِّلون يَدَه أكثر مما يقبلون الحجر الأسود، سمعت إسماعيل بن محمد بن الفَضْل الحافظ يقول ذلك [1] .

وقال أبو إسحاق الحَبَّال: كان عندنا سَعْد بن علي، ولم يكن على وجه الأرض مثله في عَصْره.

وقال محمد بن طاهر الحافظ: ما رأيتُ مثل الزَّنْجَاني.

وسُئِلَ عَنه إسماعيل التَّيمي الحافظ فقال: إمام كبير، عارف بالسُّنَّة.

وقال الإمام أبو الحسن الكَرَجي [2] : سألتُ ابنَ طاهر عن أفضل مَنْ رأَى؟ فقال: سَعْد الزَّنْجاني وعبد الله بن محمد الأَنْصَاري. قلت: فأيهما أفضل؟ فقال: عبد الله كان متفنِّنًا [3] وأما الزَّنْجَاني فكان أعرفَ بالحديث منه، وذلك أني كنت أقرأ على عبد الله فأترك شيئًا لأجرّبه ففي بعض يرُدُّ، وفي بعضٍ يسكت، والزَّنْجَاني كنت إذا تركت اسم رجلٍ يقول: تركتَ بين فلانٍ وفلانٍ فلانًا.

قال أبو سَعْد السَّمْعَاني: صَدَق، كان سَعْدٌ أعرفَ بحديثه لقِلَّته، وعبد الله كان مُكْثرًا.

وقال ابنُ طاهر: لما عَزَمَ سعدٌ على المجاورة عَزَمَ على نيّف وعشرين خَصْلة أن يفعلها من العِبَادات، فبقي أربعين سنة ولم يخلَّ

(1) انظر"الأنساب": 6/ 307.

(2) في"تذكرة الحفاظ": 3/ 1175"الكرخي"-بالخاء- وهو تصحيف،

(3) في"تذكرة الحفاظ": 3/ 1175"متقنًا"، وهو تصحيف. وستأتي ترجمة عبد الله بن محمد الأنصاري برقم (1005) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت