قال السَّمْعَاني: وسألت إسماعيل بن محمد الحافظ عنه، فقال: حافظ، وأبوه حافظ.
وقال أبو عبد الله الدَّقَّاق في"رسالته": سليمان بن إبراهيم الحافظ، له الرِّحْلَة والكَثْرة، وأبوه إبراهيم يُعْرف بالفَهْم والحِفْظ، وهما من أصحاب أبي نُعَيم، تُكُلِّم في إتقان سليمان، والحِفْظُ هو الإِتقان لا الكثرة.
قال السمعاني: وسألت أبا سَعْدٍ البَغْدَادي مرَّةً أُخرى عن سليمان، فقال: شَنَّع عليه أصحاب الحديث في جُزْء ما كان له به سماع، وسكتُّ أنا عنه [1] .
وقال أبو زكريا بن مَنْدَه: دَخَلَ سليمان بن إبراهيم البَصْرة والأَهْواز، ودخل شِيرَاز، وسمع بها، واسع الرِّواية، يورق لأصحاب الحديث، وهو شيخ شَرِهٌ لا يتورَّع، لَحَّان، وَقَاحٌ [2] .
مات في ذي القَعْدة سنةَ ستٍّ وثمانين وأربع مئة [3] ، وله تسعون.
وفيها: مات أبو الفَضْل حَمْدُ بن أحمد بن الحسن الأَصْبَهاني الحَدَّاد، أخو أبي علي المقرئ، وقيل: في سنةِ ثمان. ومسنِدُ بغداد
(1) على هامش الأصل، بخط غير واضح من التصوير:"فيه نظر". وقال الإمام الذهبي في"سير أعلام النبلاء": 19/ 23"الرجل في نفسه صدوق، وقد يَهِم، أو يترخص في الرواية بحكم الثبت".
(2) قال الإمام الذهبي في"سير أعلام النبلاء": 19/ 24"وينبغي التوقف في كلام يحيى، فبين آل منده وأصحاب أبي نعيم عداوات وإِحَنٌ".
(3) في"ميزان الاعتدال": 2/ 195"بقي إلى سنة خمس وثمانين وأربع مئة".