المُسْلمة، وأبي بكر الخطيب، وعبد الرَّحيم بن أحمد البُخَاري، وأبي الحسين بن النَّقور، وعبد الصَّمد بن محمد بن تميم، إمام جامع دمشق، وخَلْق.
روى عنه: أبو علي بن سُكَّرة، ومحمد بن طاهر المَقْدسي، وأبو الفتح بن البَطِّي، وآخرون.
ذكره ابنُ الدَّبَّاغ في الطبقة الحادية عشرة من الحُفَّاظ.
وقال ابنُ سُكَّرة: كان محبوبًا إلى النَّاس كلِّهم، فاضلًا، حَسن الذِّكْر، ما رأيت مِثْلَه على طريقته، وكان لا يأتيه مستعيرٌ كتابًا إلّا أعطاه أو دَلَّه عليه.
وقال ابنُ طاهر: ما كان في الدُّنيا أحسن قراءة للحديث من ابن الخَاضِبَة في وَقْته، لو سمع إنسانٌ بقراءته يومين لما مَلَّ قراءَتَه.
وقال أبو سَعْد السَّمْعَاني: نسخ ابنُ الخاضبة"صحيح مُسْلم"بالأُجرة سَبْعَ مَرَّات [1] .
وقال السِّلَفي: سأَلْتُ أبا الكَرَم خميسًا الحَوْزي [2] عن ابن الخاضِبَة فقال: كان علّامةً في الأدب، قُدْوةً في الحديث، جَيِّد اللِّسان، جامعًا لخِلال الخير، ما رأيتُ ببغداد من أهلها أحسنَ قراءةً للحديث منه، ولا أعرف بما يقوله [3] .
(1) انظر"معجم الأدباء": 17/ 228، وذكر فيه قصة لطيفة.
(2) في الأصل: الجوزي، بالجيم، وهو تصحيف.
(3) "سؤالات الحافظ السلفي": 102.