يوْمًا فقال لي: توبني [1] ، قلت: من أي شيء؟ قال: كتبتُ شِعْر ابن الحَجَّاج [2] بخَطّي سَبْع مَرَّاتٍ [3] .
قال عبد الوهَّاب: قَلَّما يوجد بَلَدٌ من بلاد الإِسلام إلّا وفيه بخطِّه شيء.
وكان مُفيد وقته ببغداد، ثقة، سديد [4] السِّيرة، أفنى عمره في الطَّلب، وكان قد عَمِلَ مسوَّدة"تاريخ بغداد"ذيَّل به على"تاريخ الخطيب"فغسله في مَرض مَوْته [5] .
مات في ثالث جُمَادى الأولى سنة سَبْعٍ وخمس مئة.
وفيها: مات المُقْرئ المسنِد أبو بكر أحمد بن علي بن بَدْران الحُلْواني ببغداد، وهو في عَشْر التِّسْعين، وشيخ المالكية أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن عَمْروس [6] ببغداد، وله أربع وتسعون سنة، وقد أجاز له ابنُ شاذان. والعَلَّامة أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين، الشَّاشي،
(1) في"تذكرة الحفاظ": 4/ 1240"توبتي"وهو وهم.
(2) هو حسين بن أحمد بن محمد، النيلي، البغدادي، شاعر غلب عليه الهزل، قال فيه الذهبي:"شاعر العصر، وسفيه الأدباء، وأمير الفحش! كان أمة وحده في نظم القبائح وخفة الروح". توفي سنة (391 هـ) .
انظر ترجمته في"يتيمة الدهر": 3/ 25 - 88 وفيه"الحسن بن أحمد"، و"سير أعلام النبلاء": 17/ 59 - 61.
(3) انظر"المنتظم": 9/ 176.
(4) في الأصل: شديد، وهو تصحيف.
(5) انظر"المنتظم": 9/ 176.
(6) في"تذكرة الحفاظ": 4/ 1241"عروس"، وهو تحريف.