ذكره ابنُ الدَّبَّاغ في الطبقة الثانية عشرة من الحُفَّاظ.
وقال ابن بَشْكُوال: هو أَجَلُّ من كَتَبَ إليَّ بالإجازة، وقد كان أبو علي متواضعًا، عالمًا بالرِّجال، والعِلل، والجَرْح والتَّعديل، حافِظًا للمتن والإسناد، مليح الخَطّ، متقِنَ الضَّبْط [1] .
وذكر القاضي عِياض في أَوَّل المَشْيخة التي خَرَّجها له عن مئةٍ وستين شيخًا أنه أُكره على القَضَاء، فوليه، ثم اختفى حتى أُعفي منه [2] .
قال: وقرأ بروايات، فتلا لقالون على رِزْق الله التَّميمي، وقرأ بروايات على أبي الفَضْل بن خَيرون.
قال: واسْتُشهد في وقعة قُتُنْدَة [3] بثَغْر الأندلس لستٍّ بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وخمس مئة، وله نحو من ستين سنة، وكان عَيشُه من كسب بضاعة مع ثِقات إخوانه.
وفيها: توفي المُسْنِد أبو المعالي أحمدبن محمد بن علي بن البُخَاري البَغْدَادي البزَّاز، وله أربع وثمانون سنة، يروي عن ابن غَيلان، ويقال له: ابن البَخُوري، وابن المُبَخِّر؛ كان يبخر النَّاس يوم الجُمُعة. ومقرئ الإسكندرية أبو علي الحسن بن خلف بن بَلِّيمة القَرَوي [4] . والعلَّامة أبو نَصْر عبد الرَّحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هَوازِن
(1) انظر"الصلة"1/ 145.
(2) انظر"معجم البلدان": 4/ 30.
(3) انظر"الكامل"لابن الأثير: 10/ 586.
(4) في"تذكرة الحفاظ": 4/ 1254"سمة القزويني"، وهو تحريف، وبليمة: بفتح الموحدة، وتشديد اللام مكسورة. هكذا ضبطها ابن الجزري، انظر"غاية النهاية": 1/ 211.