فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 1781

يقول: كنت أقرأ القُرْآن على المشايخ وأنا صبيٌّ، فقالوا: أنت أُبَيّ.

لجودة قِراءتي.

وقال ابنُ ناصر: كان النَّرْسي حافِظًا ثِقة متقِنًا، ما رأينا مِثْلَه، كان يتهجَّد، ويقومُ اللَّيل، قرأ عليه ابنُ سِلَفَة حديثًا، فأنكره وقال: ليس هذا مِنْ حديثي. فكلَّمه في ذلك فقال: أعرف حديثي كلَّه، لأني نظرت فيه مرارًا، فما يخفى على منه شيء. وكان يَقْدَمَ كلَّ سنة من سنة ثمان وسبعين [1] في رجب فيقيم ببغداد إلى بعد العيد، وينسخ بالأُجرة، ويستعين بذلك على العِيال، وكان أبو عامر العَبْدَري يثني عليه، ويقول: خُتِم هذا الشَّأْن بأُبي [2] .

ذكره عبد الوهَّاب الأَنْمَاطي فوصَقه بالحِفْظ والإتْقان، وقال: كانتْ له مَعْرفة ثَاقِبة.

توفِّي في شَعْبان سنة عشرٍ وخمس مئة [3] .

وفيها: مات مسنِدُ خُرَاسان أبو بكر عبدُ الغفَّار بن محمد الشِّيرُويي [4] ، التَّاجر، آخر أصحاب أبي بكر الحِيري. ومسنِد العِراق

(1) في"سير أعلام النبلاء": 19/ 275، و"تذكرة الحفاظ": 4/ 1261"وتسعين".

(2) انظر"معجم البلدان": 5/ 280.

(3) في"الأنساب": 558 آ، وكذلك في"اللباب"30/ 221"توفي سنة سبع وخمس مئة".

(4) في الأصل: الشيرزي، وفي"تذكرة الحفاظ": 4/ 1261"عبد الغافر بن محمد الشيرازي"، وكلاهما تصحيف. وهذه النسبة إلى شيرويه: اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، انظر ترجمته في"الأنساب": 7/ 467، و"التحبير في المعجم الكبير": 1/ 464 - 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت