سمع أبا بكر بن مَاجه الأبْهري، ورِزْق الله التميمي، والرَّئيس أبا عبد الله الثَّقفي، وأحمد بن عبد الرَّحمن الذَّكْواني، وعبد الغفار [1] الشَّيرويي، وطبقتهم.
حدَّث عنه: كريمة الزُّبيرية [2] .
قال أبو موسى المَدِيني: كان أَوْحَدَ وقته في عِلْمه مع حُسْنِ طريقته وتواضعه، حدَّثنا لَفْظًا وحِفْظًا على مِنْبَر وَعْظِهِ سنة سبع عشرة، وقال لي: ولدتُ سنةَ ست وسبعين وأربع مئة.
وقال السَّمْعَاني: هو من أولاد المحدِّثين، حَسَنُ السِّيرة، مُكْرِمٌ للغُرَباء، فقير [قنوع] ، صَحِبَ والدي مُدَّة مُقَامه بأصْبَهان، وسَمِعَ بقراءته الكثير، وله مَعْرفة تامَّةٌ بالحديث، وهو من مُقَدَّمي أصحاب شيخنا إسماعيل الحافظ [3] ، حَضَرْتُ مجالس أماليه [4] ، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يُثني عليه ثناءً حسنًا، ويفخّم أمره ويصفه بالحِفْظ والإتقان.
(1) في"تذكرة الحفاظ": 4/ 1314"عبد القاهر"، وهو تحريف، انظر حاشيتنا رقم (4) ص 34 من هذا الكتاب.
(2) كريمة بنت عبد الوهاب بن علي، وتعرف بنت الحبقبق، مسندة الشام، توفيت سنة (641) هـ.
انظر"ذيل الروضتين": 173، و"العبر": 5/ 170.
(3) سلفت ترجمته برقم (1053) من هذا الكتاب.
(4) "التحبير في المعجم الكبير": 1/ 432 - 433، وما بين حاصرتين منه.