ولد سنة عشر وخمس مئة، وقيل: سنة أربع عشرة [1] .
وروى عن: شُرَيح بن محمد، وأبي الحكم بن بَرَّجان، وأبي بكر بن مُدير، وطاهر بن عَطِيَّة، وجماعة.
وكتب إليه بالإِجازة الحافظ ابنُ عساكر وغيره، وسكنَ بِجَاية [2] وقت الفتْنة، وولي الخَطَابة بها، وصنَّف التَّصانيف المفيدة.
روى عنه: خطيب القُدْس أبو الحسن عليُّ بن محمد المَعَافِري، وأبو الحَجَّاج بن الشَّيخ، وطائفة.
قال الحافظ أبو عبد الله الأبَّار: كان فقيهًا حافِظًا، عالِمًا بالحديث وعِلله، عارِفًا بالرِّجَال، موصوفًا بالخَير والصَّلاح والزُّهْد والورع، ولزوم السُّنَّة، والتقلُّل من الدُّنيا، مشارِكًا في الأدب وقَوْلِ الشِّعْر، قد صنَّف في الأحكام نسختين: كُبْرى وصغرى، سبقه إلى مثل ذلك أبو العَبَّاس بن أبي مَرْوان الشَّهيد بِلَبْلَة [3] فحَظِيَ عبدُ الحقِّ دونه، وله في الجَمْع بين الصحيحين مصنَّف كبير، جمع فيه بين الكُتُب السّتَّة، وله كتاب"المُعْتَل من الحديث"، وكتاب في"الرَّقائق"ومصنَّفات أُخَرُ.
قال: وله في اللُّغة كتاب حافِل ضاهى به كتاب"الغريبين"للهَرَوي، حدَّثنا عنه جماعة من شيوخنا.
(1) هذا القول هو الذي اعتمده ابن الزبير في"صلة الصلة": 6.
(2) مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب."معجم البلدان": 1/ 339.
(3) لبلة: بفتح أوله ثم السكون، ولام أخرى: قصبة كورة بالأندلس كبيرة .. غربي قرطبة .. انظر"معجم البلدان": 5/ 10.