الطُّوسي بنيسابور، وعبد القادر الرُّهَاوي بحَرَّان، والتَّاج الكِنْدي بدمشق، والافتخار الهاشمي بحلب، وعبد القوي بن الجَبَّاب [1] بمصر، ومحمد بن عماد بالثَّغْر، وخَلْق.
ونسخ الكثير، وحَصَّل الْأُصول، وجَمَعَ وصنَّف، وله كتاب"التقييد في رواة الكُتُب والمَسَانيد" [2] وكتاب"تكملة الإكمال في المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة" [3] الذي ذيل به على كتاب ابن ماكُولا، وهو يُدلُّ على إمامته وحِفْظِه، وكان ثِقَةً، متقنًا، حَسَنَ الخَطِّ، قفا أَثَرَ والده في الزُّهْد والتقَشُّف.
روى عنه: ابنه اللَّيث بن نُقْطة، والمُنْذِري، والسَّيف بن المجد، وعِزُّ الدِّين أحمد بن إبراهيم الفاروثي، وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني، وآخرون.
سُئِلَ الحافظ ضياء الدِّين عنه فقال: حافظ، دَيِّن، ثِقَةٌ، صاحبُ مُروءة وكرم.
وقال أبو عبد الله البِرْزَالي: ثِقَةٌ، دَيِّن، مفيد.
توفي في صفر سنةَ تسعٍ وعشرين وست مئة.
وفيها: مات الإمام المُسْنِد أبو علي الحسن بن المُبَارك بن محمد
(1) في"تذكرة الحفاظ": 4/ 1412 الحباب -بالحاء المهملة- وهو تصحيف. انظر"تبصير المنتبه": 1/ 393.
(2) في"تاريخ الأدب العربي"لبروكلمان: 6/ 200"كتاب التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد"، وفي المتحف البريطاني نسخة منه.
(3) انظر مظان نسخه في"تاريخ الأدب العربي"لبروكلمان: 6/ 177.