فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1781

بنحو ثلاثين سنة، وقبل فتح صلاح الدين بيت المقدس بسنة واحدة.

وقد أصبح عبد الحميد -فيما بعد- من كبار علماء عَصْره، وتخرَّج به كثير من المحدِّثين، ممن صار بعضهم شيخًا لحفيده محمد، وقد افتتح مكتبًا في القصَّاعين [1] للتعليم، وتوفي سنة (658 هـ) مخلِّفًا ثلاثة أولاد هم: أحمد ومحمد وعبد الهادي.

أما أحمد فقد كان من أعيان المُسْنِدين في زمانه، وقُصد بالزِّيارة، وتوفي سنة (700 هـ) ، وله ثمان وثمانون سنة [2] .

وأما عبد الهادي، فهو الجدُّ الأدْنى للمؤلِّف [3] ، توفي شابًّا سنة (682 هـ) [4] عن بضع وثلاثين سنة، مخلفًا ولدين: محمدًا [5] ، وأحمد.

وأحمد هو والد المؤلِّف، وكان زاهدًا مقرئًا مسندًا، سمع منه ابن رافع والحسيني [6] ، وابن رجب [7] ، توفي سنة (752 هـ) ، وله إحدى وثمانون سنة، أي بعد وفاة ابنه محمد (المؤلف) بثماني سنين، وقد

(1) حارة في دمشق تقع الآن بين باب الجابية وسوق الصوف.

(2) "القلائد الجوهرية": 2/ 303.

(3) وهو أول من ولد في الصالحية من أسرة المؤلف.

(4) انظر ص 1753 من الجزء الرابع في هذا الكتاب.

(5) كان محتسب الصالحية في زمانه، وقد خلف ابنتين محدثتين: فاطمة وعائشة؛ وهي زوج محمد المؤلف. انظر"الضوء اللامع": 12/ 81، 103.

(6) "الدرر الكامنة": 1/ 208.

(7) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت