وعن أبي جعفر الباقر قال: إنَّ نجيبَ بني أميّة عمر بن عبد العزيز، إنه يُبعث يومَ القيامة أمةً وحدَه [1] .
وقال ميمون بن مِهْران: ما كانت العلماءُ عندَ عمر بن عبد العزيز إلَّا تلامذة [2] .
وقال مالكُ بنُ دينار: يقولون إني زاهدٌ، إنَّما الزاهدُ عمرُ بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها [3] .
ومناقبه، وفضائلُه كثيرة جدًّا.
ولما أتته الخلافةُ، اشتدَّ زهدُه، وكان قد شَدَّد على أقاربه، وانتزع كثيرًا ممّا في أيديهم، فتبرَّموا به، وسمُّوه.
ومات بَدَيْرِ سَمْعان [4] ، وقبرُه هناك يُزار، ومات في رجب سنةَ إحدى ومئة، وله أربعون سنةً سوى ستَّة أشهر، رحمة الله عليه.
ولما بلغ الحسنَ موتُه قال: مات خيرُ الناس [5] .
(1) تهذيب الكمال: ورقة 1021.
(2) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي: ص 27، وقد أورده ابن سعد في"طبقاته"والفسوي في"تاريخه"عن عمرو بن ميمون به.
(3) سير أعلام النبلاء: 5/ 134.
(4) يقال: بكسر السين وفتحها، وهو دير بنواحي دمشق في موضع نزه وبساتين محدقة به، وعنده قصور ودور. (معجم البلدان) : 2/ 517.
(5) تهذيب الكمال: ورقة 1022.