وقال الثَّوري: وكان في الدنيا مثلُ قتادة [1] ؟ !
وقال ابنُ مَعِين: لم يسمع من سعيد بن جُبير، ولا مِن مجاهد [2] .
وقال بكرُ بنُ عبد الله: من سَرَّه أن ينظرَ إلى أحفظ من أدركناه، فلينظرْ إلى قتادة [3] .
وقال ابن المسيِّب: ما أتانا عِراقيٌّ أحفظ مِن قتادة [4] .
وقد كان قتادة مع حفظه وعلمه بالحديث رأسًا في العربيَّة، واللغة، وأيام العرب، والنسب.
وكان مُدَلِّسًا يرى القدرَ، فإنَّه قال: كُل شيء بقدر إلَّا المعاصي [5] .
وقال ابنُ حِبَّان: وُلدَ قتادة وهو أعمى، وغُنِيَ بالعلم، فصار من حفَّاظ أهلِ زمانه وعلمائهم بالقرآن والفقه، وكان مدلِّسًا [6] .
مات بواسط في الطَّاعون سنةَ ثماني عشرةَ ومئة، وقيل: سنة سبعَ عشرة، وله سبعٌ وخمسون سنة.
وقد أجمع الأئمة على الاحتجاجِ به. رحمة الله عليه.
(1) المصدر السابق.
(2) سير أعلام النبلاء: 5/ 277.
(3) الجرح والتعديل: 7/ 133.
(4) المصدر السابق.
(5) انظر التعليق على"السير": 5/ 277.
(6) مشاهير علماء الأمصار: ص 96. وسيرد التعريف بالتدليس ضمن ترجمة مبارك بن فضالة.