وقال ابن المبارك: لا أعلمُ على وجه الأرض أعلمَ من سفيان [1] .
وقال وكيع: كان سفيان بَحْرًا [2] .
وقال القطَّان: سفيان فوقَ مالك في كل شيء [3] .
وقال أبو أُسامة: مَنْ أَخْبَركَ أنَّه رأى مثل سفيان فلا تصدِّقه [4] .
وقال الثَّوريّ: وَدِدْتُ أني نجوتُ من العلم لا عَلَى ولا لي، وما من عمل أنا أخوفُ عليّ منه -يعني الحديث- [5] .
وقال أَيضًا: ما من عملٍ أفضل من طلب الحديث إذا صحَّتِ النية فيه.
ومناقبُهُ وفضائلُه كثيرة جدًّا، وقد جمعها ابن الجوزي في مجلد.
قال صالح جَزَرة: سفيان أحفظُ وأكثر حديثًا من مالك لكن مالكًا ينتقي الرجال، وسفيان أحفظ من شعبة، يبلغ حديثه ثلاثين ألفًا، وحديث شعبة نحو عشرة آلاف [6] .
مولد سفيان في سنةِ سبع وتسعين، وطلبَ العلم وهو صغير، فإن أباه كان من علماء الكُوفة.
(1) سير أعلام النبلاء: 7/ 254.
(2) الجرح والتعديل: 1/ 56.
(3) تاريخ بغداد: 9/ 164.
(4) سير أعلام النبلاء 7/ 255.
(5) الجرح والتعديل: 1/ 61.
(6) تاريخ بغداد: 9/ 170 - 171.