ومراتبهم من الأقوال والأفعال، عدل في نفسه، متقن، مجانب للعصبية والهوى [1] .
وقد تبوأ ابن عبد الهادي في النقد منزلة رفيعة، جعلته عمدة المحدثين [2] في عصره.
واتسعت رقعة نقده لتشمل معاصريه كالسبكي .. والذهبي [3] ، وتتعدى إلى أئمة أعلام سبقوه كابن خزيمة [4] ، وابن حَزْم [5] ، والخطيب البغدادي [6] .
بل تعددت لديه أوجه النقد، فلم يقتصر -وهو المحدِّث- على نقد الحديث، بل شمل النحو والفقه، فردَّ على أبي حيان -إمام النحو في عصره- فيما خطأ فيه ابن مالك [7] ، ورد على كبير فقهاء الشافعية الكيا الهراسي [8] .
وللأسف لم يصلنا من كتبه إلا القليل .. وبالتالي لم نستطع أن نتبين منهج نقده في الكتب السالفة .. ولعل"الصَّارم المنكي"-وهو أحد أهم كتبه النقدية- يوضح جانبًا منه.
(1) انظر"الرد الوافر": 14.
(2) "الرد الوافي": 29.
(3) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 439.
(4) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 438.
(5) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 437 - 438.
(6) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 437.
(7) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 439.
(8) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 438.