وقال الفضلُ بنُ زياد: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول: ما أحد مسَّ محبرةً ولا قلمًا إلّا وللشّافعيِّ في عُنُقه مِنَّة [1] .
وقال ابنُ راهويه: الشافعي إمام، ما أحدٌ تكلَّم بالرَّأي إلّا والشافعي أكثرُهم اتباعًا وأقلهم خطأ [2] .
وقال أبو داود: ما أعلمُ للشَّافعي حديثًا خطأ [3] .
وصحَّ عن الشَّافعيِّ أنّه قال: إذا صحَّ الحديثُ فاضرِبوا بقولي الحائِط [4] .
وقال الربيع: سمعتُهُ يقول: إذا رويتُ حديثًا صحيحًا فلم آخذْ به فأُشهدكم أن عقلي قد ذهب [5] .
ومناقبُ الشَّافعيِّ كثيرة جدًّا، وهي في"تاريخ ابن عساكر"وغيره من الأمهات [6] .
توفي -رحمه اللَّه ورضي عنه- في أول شعبان سنةَ أربع ومئتين بمصر، وكان قد انتقَل إليها في سنةِ تسع وتسعين ومئة.
(1) وفيات الأعيان: 4/ 165.
(2) طبقات الشيرازي: ص 72.
(3) تاريخ ابن عساكر: 15/ 12 / 1.
(4) تاريخ ابن عساكر: 15/ 9 / 2.
(5) تاريخ ابن عساكر: 15/ 10 / 1.
(6) نقل صاحب"كشف الظنون"عن ابن الملقن قوله."إن التآليف في مناقب الإمام الشافعي تبلغ نحو أربعين مؤلفًا فأكثر". انظر"الكشف"2/ 1840.