والفِرَبْري، وأبو حامد بن الشَّرقي، ومنصور بنُ محمد البَزْدوي، والمَحَاملي، وخلائق.
وكان شيخًا نحيفًا، ليس بطويل ولا قصير، إلى السُّمرة.
وكان يقول: لما طعنتُ في ثماني عشرة سنة، جعلتُ أصنِّفُ قضايا الصَّحابة والتابعين وأقاويلَهم في أيام عُبيداللَّه بن موسى، وحينئذٍ صنفتُ"التاريخ"عند قبر النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في الليالي المُقْمرة.
وعنه قال: كتبتُ عن أكثرَ من ألف رجل [1] .
وقال ابن خُزيمة: ما تحت أديم السَّماء أعلمُ بالحديث من البُخاري [2] .
ومناقبُه وفضائلُه كثيرة جدًّا، مدوَّنة في كتب العلماء.
مات ليلة الفِطْر سنةَ ست وخمسين ومئتين.
وفيها توفي: الزُّبير بنُ بكّار، وعليُّ بنُ المنذر الطَّريقي، ومحمدُ بنُ أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المُقرئ، ومحمدُ بنُ عثمان بن كرامة.
(1) قال الذهبي في"السير"12/ 395: وقد قال وراقه محمد بن أبي حاتم: سمعته يقول: دخلت بلخ، فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثًا، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم. قال: وسمعته في موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلًا ليس فيهم إلا صاحب حديث.
(2) تاريخ بغداد: 2/ 27.