سمع: أبا نُعيم، وهَوْذة بنَ خَليفة، وأحمدَ بنَ إسحاق الحَضْرمي، وعبدَ اللهِ بنَ بكر السَّهمي، وعبدَ اللَّهِ بنَ صالح المصري، وعفّان، وأبا الوليد، والقَعْنَبي، ومُسَددًا، وطبقتهم.
وعنه: النَّسائي، وموسى بنُ هارون، وابنُ صاعد، وعلي بن أبي طاهر القَزويني، وعمرُ بنُ محمد بن عيسى الجَوهري، وأحمدُ بنُ محمد بن ساكن [1] ، وغيرهم.
وله كتابٌ في العلل، وكتابٌ في السنن، وكان من أفراد الحفّاظ.
قال أبو بكر الخلال: كان جليلَ القدر، حافظًا. لما قدمَ عاصمُ بنُ عليٍّ بغدادَ طلبَ مَن يخرِّج له فوائد، فلم يجد مثلَ أبي بكر، فلم يقع منه بموقعٍ لحداثة سنِّه، فأخذ يقول: هذا خطأ، وهذا وهم، فسر به عاصم. وكان للأثرم تيقُّظٌ عجيب، حتى قال يحيى بنُ مَعين وغيرُه: كان أحدَ أبويه جني ... إلى أن قال [2] : أخبرني أبو بكر بنُ صَدَقة، سمعتُ إبراهيم الأصبهاني يقول: الأثرمُ أحفظُ من أبي زرعة الرّازي وأتقن [3] .
وقال محمدُ بنُ إشكاب: سمعتُ يحيى بنَ أيّوب المَقَابري يقول: أحدُ أبوي الأثرم جني [4] .
مات بعدَ الستين ومئتين. رحمه الله تعالى.
(1) هو أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني. ولد تحرفت لفظة (ساكن) في المطبوع من"التذكرة"و"السير"إلى: (شاكر) مع أن الذهبي ترجم له في"المشتبه"1/ 344.
وانظر أيضًا"تهذيب الكمال"1/ 477.
(2) يعني: الخلال.
(3) انظر"تاريخ بغداد"5/ 110 - 111، و"طبقات الحنابلة"1/ 72 - 73.
(4) تاريخ بغداد: 5/ 110.