فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1781

وكان إمامًا، قدوة، مجتهدًا لا يقلِّد أحدًا، ثَبتًا، حجّة، عابدًا، متهجِّدًا، أوّابًا، مُنيبًا، عديمَ النَّظير في زمانه.

قال أحمد بنُ أبي خَيثمة: ما كنّا نسمِّيه إلَّا المِكْنَسَة، وهل يحتاج بلدٌ فيه بقيٌّ أن يأتي منه إلينا أحد [1] ؟ !

وقال أبو الوليد الفَرَضي: ملأ بقيٌّ الأندلسَ حديثًا [2] .

وقال أبو عبد الملك القُرْطبي في"تاريخه": كان بقي متواضعًا، ملازمًا لحضور الجنائز. وكان يقول: إنِّي لأعرفُ رجلًا كان تمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيشٌ إلا ورق الكُرنْب [3] .

وعن بقيٍّ قال: لما رجعت من العراق أجلسَني يحيى بن بُكير إلى جنبه، وسمع منِّي سبعة أحاديث [4] .

وقد تعصَّبوا على بقي لإِظهاره مذهب أهل الأثر، فدفعهم عنه أميرُ الأندلسِ محمدُ بن عبد الرحمن المرواني، واسْتَنْسخ كتبَه، وقال لبقي: انشرْ علمَك.

وعن بقيّ قال: لقد غرستُ للمسلمين غرسًا بالأندلس لا يقلع إلَّا بخروج الدجال [5] .

(1) تاريخ علماء الأندلس: 1/ 91 - 92.

(2) تاريخ علماء الأندلس: 1/ 92.

(3) سير أعلام النبلاء: 13/ 291 - 292.

(4) تاريخ علماء الأندلس: 1/ 92.

(5) سير أعلام النبلاء: 13/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت