الحجّاج، الفقيه، أجل أصحاب الإمام أحمد. كان أبوه خوارِزْميًّا، وأمه مروذِيَّة. لزم أحمدَ دهرًا، وأخذ عنه العلم والعمل.
سمع: محمدَ بنَ المِنْهال الضَرير، ومحمدَ بنَ عبد اللَّه بن نمير، وعبيدَ اللهِ القَواريري، وأحمدَ بنَ حنبل، وهارونَ بنَ معروف، وسريج بنَ يونس، وطبقتهم.
وعنه: أبو بكر الخلّال الفقيه، ومحمدُ بنُ مخلد العطّار، ومحمدُ بنُ عيسى بن الوليد، وغيرهم.
قال إسحاقُ بنُ داود: لا أعلم أحدًا أقومَ بأمر الإسلام من أبي بكر المرُّوذي [1] .
وقال أبو بكر بنُ صَدَقة: ما علمتُ أحدًا أذَبّ عن الدِّين من المرُّوذي [2] .
وقال الخلّال: خرج المروذي للغزو، فشيَّعوه إلى سامَرّاء، وجعل يردُّهم فلا يرجعون، فحُزر منْ وصل معه إلى سامَرّاء نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر! احمدِ اللَّهَ فهذا علم قد نُشر لك، فبكى ثم قال: ليس هذا العلم لي، إنَّما هذا علم أحمدَ بن حنبل [3] .
قال الخلّال: وسمعتُ المروذي يقول: كان أبو عبد اللَّه يبعثُني في الحاجة فيقول: كلّ ما قلتَ فهو على لساني وأنا قُلته [4] .
(1) تاريخ بغداد: 4/ 423.
(2) المصدر السابق.
(3) تاريخ بغداد: 4/ 424.
(4) المصدر السابق.