وقال أبو نُعيم بنُ عدي: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ من ابنِ خِراش [1] .
وقال ابنُ عدي: ذكر بشيءٍ من التشيُّع، وأرجو أنَّه لا يتعمَّدُ الكذب. سمعتُ ابنَ عُقدة يقول: كان ابنُ خِراش عندنا إذا كتب شيئًا من باب التشيُّع يقول: هذا لا ينفُقُ إلَّا عندي وعندَك. وسمعتُ عَبْدان يقول: حمل ابن خِراش إلى بُنْدار عندنا جزءين صنَّفهما في مثالب الشَّيخين، فأجازه بألفي درهم، بنى له بها حُجْرة، فمات إذ فرغ منها [2] .
وقال أبو زُرْعة محمدُ بنُ يوسف: خرَّج ابنُ خِراش مثالبَ الشَّيخين، وكان رافضيًّا [3] .
وقال ابن عدي: سمعت عَبْدان يقول: قلتُ لابنِ خِراش: حديث"ما تَرَكْنا صَدَقَة" [4] . قال: باطل، اتَّهِمُ مالكَ بنَ أوس. ثم قال عَبْدان: وقد روى مراسيلَ وصَلَهَا، ومواقيفَ رَفَعها [5] .
مات سنةَ ثلاثٍ وثمانين ومئتين.
(1) تاريخ بغداد: 10/ 281.
(2) الكامل لابن عدي: 4/ 1629.
(3) تاريخ بغداد: 10/ 281.
(4) حديث صحيح، أخرجه البخاري 6/ 141 في فرض الخمس، و 7/ 257 في المغازي: باب حديث بني النضير، و 12/ 504 في الفرائض: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا نورث، ما تركنا صدقة"، ومسلم (1757) في الجهادة باب حكم الفيء، وأبو داود (2963) ، والنسائي: 7/ 136 - 137، والترمذي: (1610) في السير، وأبو بكر المروزي في"مسند أبي بكر" (1) و (2) و (3) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (9772) ، والبيهقي: 6/ 298.
(5) الكامل لابن عدي: 4/ 1629، وانظر التعليق على"السير"13/ 510.