وقال الحاكم: كان محدِّثَ خُراسان في عصرِه، مقدَّمًا في الثَّبت، والكثرة، والفَهم، والفِقه، والأدب [1] .
وقال ابنُ حبَّان: كان ممَّن رحل، وصنَّف، وحدَّث على تيقُّظ، مع صحَّة الدِّيانة، والصَّلابة في السُّنَّة [2] .
قال أبو بكر أحمدُ بنُ علي الرّازي الحافظ: ليسَ للحسنِ في الدُّنيا نظير [3] .
قال الحاكم: سمعتُ محمدَ بنَ داود بن سُليمان يقول: كنا عندَ الحسنِ بنِ سُفيان، فدخل ابنُ خُزيمة، وأبو عَمرو الحِيري، وأحمدُ بنُ علي الرازي، وهم متوجِّهون إلى فُراوة، فقال الرّازي: كتبتُ هذا الطَّبَقَ من حديثِك، قال: هاتِ. فقرأ ثم أدخلَ إسنادًا في إسناد، فردَّه الحسن، ثم بعدَ قليلٍ فعلَ ذلك، فردَّه، فلمّا كان في الثالثة قال له الحسن: ما هذا؟ ! قد احتَمَلْتك مرَّتين وأنا ابنُ تسعين سنة، فاتَّقِ اللَّهَ في المشايخ، فربَّما استُجِيبَتْ فيك دعوة. وقال له ابنُ خُزيمة: مَهْ، لا تُؤذِ الشَّيخ. قال: إنَّما أردتُ أن تعلمَ أنَّ أبا العبّاس يعرفُ حديثَه [4] .
مات بقرية بالُوز -وهي على ثلاثةِ فراسخ من نَسَا- في رمضان سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مئة.
قال ابنُ حبّان: حضرتُ دفنَه.
(1) سير أعلام النبلاء: 14/ 158.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) سير أعلام النبلاء: 14/ 158 - 159.