ما أكثرَ فضولَك! ثم قال: يا بُنيّ! ماكتبتُ سوادًا على بياضٍ إلَّا وأنا أعرفُه [1] .
وقال أبو حاتم بنُ حبّان: ما رأيتُ على وجهِ الأرض مَنْ يُحسن صناعةَ السُّنن ويحفظُ ألفاظَها الصَّحاح وزياداتِها حتى كأنَّ السُّنن كلَّها بين عينَيه إلّا محمد بن إسحاق بن خُزيمة فقط [2] .
وقال الدّارقطني: كان ابنُ خُزيمة إمامًا، ثبتًا، معدومَ النَّظير [3] .
وذُكرَ ابنُ خُزيمة لابنِ سُرَيج، فقال: يستخرجُ النُّكَتَ من حديث رسولِ اللهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بالمِنْقاش [4] .
وقال أبو زكريّا العَنْبري: سمعتُ ابنَ خُزيمة يقول: ليس لأحدٍ مع رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قولٌ إذا صحَّ الخبر [5] .
وقال الحاكم في كتاب"علوم الحديث": فضائلُ ابنِ خُزيمة مجموعةٌ عندي في أوراق كثيرة، ومصنَّفاته تزيد على مئةٍ وأربعين كتابًا سوى المسائل، والمسائلُ المصنّفة أكثرُ من مئة جزء. وله فقه"حديث بَرِيرَة"في ثلاثة أجزاء [6] .
(1) سير أعلام النبلاء: 14/ 372.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) سير أعلام النبلاء: 14/ 373.
(5) المصدر السابق.
(6) سير أعلام النبلاء: 14/ 373. ونص حديث بريرة: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاءت بريرة تستعين بها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي =