وقال ابنُ أبي حاتم: أبو القاسم البَغوي يدخلُ في الصحيح [1] .
وقال الدّارقطني: كان البَغَوي قلَّ أن يتكلمَ على الحديث، فإذا تكلَّم كان كلامُه كالمِسْمار في السَّاج [2] .
وقال السُّلمي: سألتُ الدّارقطني عن البَغَوي، فقال: ثقة، جبلٌ، إمام، أقلُّ المشايخ خطأً [3] .
وقال ابنُ عدي: كان صاحبَ حديث، وكان ورَّاقًا يورِّق على جدِّه وعمِّه وغيرهما، وكان يبيعُ أصلَ نفسِه كلَّ وقت. وأخذ يضعِّفُه، ثم قوَّاه وقال: طال عمُره، واحتاجوا إليه، وقبلَه الناس. وقال: ولولا أنِّي شرطتُ أن أذكرَ كلَّ مَنْ تكلَّم فيه -يعني في الكامل- وإلَّا كنتُ لا أذكره [4] .
وقال الخطيب: كان ثقةً، ثبتًا، فهِمًا، عالمًا [5] .
وقال أبو يعلى الخَليلي: البَغَوي معمَّر، عنده مئةُ شيخ تفرَّد بهم في زمانه، منهم الحكم بنُ موسى، وطالوتُ بنُ عبّاد، ونعيم بن الهَيصم ... إلى أن قال: وهو حافظٌ عارف، صنَّف مسنَد عمِّه، وقد حسدُوه في آخر عمره، فتكلَّموا فيه بشيءٍ لا يقدحُ فيه [6] .
وقال أبو أحمد الحاكم: سمعتُ البَغَوي يقول: ورَّقت لألف شيخ [7] .
(1) تاريخ بغداد: 10/ 116.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) الكامل لابن عدي: 4/ 1578 - 1579.
(5) تاريخ بغداد: 10/ 111.
(6) سير أعلام النبلاء: 14/ 455.
(7) المصدر السابق.