فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعضهم ضمن الحمامي عند الكل أما على قولهما فظاهر وأما على قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فلأن عند الأجير المشترك إنما لا يضمن إذا لم يشترط عليه الضمان أما إذا شرط كان ضامناً وقال الفقيه أبو جعفر شرط الضمان في الأمانات باطل فكان الشرط وعدم الشرط فيه سواء وذكر في المنتقى ما يوافق قوله * امرأة دخلت الحمام ووضعت ثيابها في بيت المسلخ والحمامية تنظر إليها فدخلت الحمامية في الحمام بعد المرأة لتخرج الماء فتغسل صبي ابنتها وابنتها مع صبيها كانت في دهليز الحمام ترى أمها فضاعت ثياب المرأة قالوا إن غابت الثياب عن عين الحمامية وعن عين ابنتها ضمنت الحمامية وإلا فلا لأن لها أن تحفظ الثياب بيد ابنتها فإذا لم تغب عن بصرها أو بصر ابنتها لا تضمن {فصل في الحمام وما يرجع إليه} رجل استأجر حمالاً بدانق ليحمل له زق سمن إلى موضع كذا فقال الحمال للمستأجر احمل علي الزق فرفعه المستأجر مع الحمال فوقع الزق وذهب ما فيه لا يضمن المال لأن الزق ما دام في يده لم يسلمه إلى الحمال وإن حمله ثم إن الحمال وضع الحمل في بعض الطريق ثم استعان برب الزق في رفعه فوضعاه على ظهره فوقع وتخرق ضمن الحمال لأنه في ضمانه وبإعانة رب الزق ما صار الزق مسلماً إليه فلا يبرأ عن الضمان ولو زلق الحمال في الطريق وانشق الزق وذهب ما فيه ضمن * وكذا لو انقطع الحبل لأنه لما شده بحبل واهن كان مضيعاً * الملاح إذا أخذ الأجر ووضع فيها الطعام فغرقت السفينة من ريح أو موج أو شيء وقع عليها أ صدم جبل وهلك الطعام لا يضمن الملاح في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وإن غرقت السفينة من مده أو معالجته أو جدفه ضمن الملاح لأن ذلك من جناية يده فيضمن وإنما لا يضمن الأجير فيما تلف بغير فعله وإن كان صاحب الطعام أو وكيله في السفينة لا يضمن الملاح بشيء من ذلك لأن صاحب الطعام إذا كان معه في السفينة كان الطعام في يد صاحبه فلا يضمن الملاح إلا أن يصنع فيها شيئاً أو يفعل فعلاً يتعمد الفساد وإن انكسرت السفينة فدخل فيها الماء إن كان ذلك بفعل الملاح يضمن وإلا فلا والله أعلم {فصل في البقار والراعي} رجل سلم بقرة إلى بقار ليرعاها فجاء البقار ليلاً وزعم أنه رد البقرة وأدخلها القرية فطلبها صاحبها فلم يجدها ثم وجدها بعد أيام في نهر في الجبانة قد عطبت قالوا إن كان العرف فيما بينهم أن تدخل البقول في القرية ولم يطلبوا مها أن يدخل كل بقرة في منزل صاحبها كان القول قول البقار مع يمينه أنه أدخل البقرة في القرية فلا ضمان عليه وكذا لو أرسل كل بقرة في سكة صاحبها فضاعت قبلل أن تصل إلى صاحبها لا يضمن لأنه ليسه عليه إدخاله في منزل صاحبها عرفاً والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً * بقار ترك الباقورة في الجبانة وغاب عنها فوقت الباقورة في زرع رجل فأفسدت الزرع لا يضمن البقار إلا أن يكون البقار أرسل الباقورة في الزرع أو أخرج الباقورة فعطبت واحدة من سوقه بأن استعجل عليها في السوق فعثرت أو انكسرت رجلها أو اندقت عنقها أو ساقها في الاء لتشرب لوقعت في الماء يضمن البقار إن كان مشتركاً وإن كان خاصاً لا يضمن لأن لأجير الواحد لا يضمن ما تلف في يده بفعله إذا لم يتعمد الفساد وإن ساق البقر فتناطحت فقتل بعضها بعضاً أو وطئ بعضها بعضاً في سياقه فكذلك إن كان البقار أجير واحد لرجل لا يضمن وإن كان مشتركاً لقوم شتى فهو ضامن وكذا لو كان البقر لقوم شتى وهو أجير احدهم يكون ضامناً لما تلف من سياقه لأنه سائق الدابة التي وطئت والسائق يضمن لما تلف * ولو ندت بقرة من الباقورة وخاف البقار أنه لوا تبع ما ند يضيع الباقي كان في سعة أن لا يتبعه ولا يكون ضامناً في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لما ندت لأنها ضاعت بغير فعله ويضمن في قول أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى وكذا لو تفرقت فرقاً ولم يقدر على اتباع الكل فاتبع البعض وترك البعض لا يضمن لما ترك * ولو كان البقار مشتركاً فرعاها في موضع فعطبت فقال صاحبها أنا شرطت عليك أن ترعاها في موضع آخر وقال الراعي لا بل شرطت علي الرعي في هذا الموضع كان القول فيه قول صاحب البقر وليس للبقار ولا للراعي أن ينزي على شيء منها بغير أمر صاحبها فإن فعل كان ضامناً لما عطبت منها ولو أن الراعي لم يفعل ذلك ولكن الفحل الذي كان فيها نزاً على بعضها فعطبت لا يضن الراعي في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى * الراعي والبقار إذا خاف الهلاك على شاة فذبحها ذكر في الأصل أنه يضمن قيمتها يوم الذبح وذكر في النوادر أنه لا يضمن استحساناً وكذا لو رأى رجل شاة إنسان سقطت وخيف عليها الموت فذبحها قالوا لا يضمن استحساناً والمختار للفتوى أنه يضمن في الثانية ولا يضمن في الأولى فإن اختلف الراعي وصاحب الغنم علىجواب الكتاب قال صاحب الغنم ذبحتها وهي حية وقال الراعي لا بل ذبحتها وهي ميتة كان القول قول الراعي * ولو أن