وإذا اشترى أسيراً مسلماً فأطلقه [1] ، والإنفاق
عن الغير على من تجب عليه نفقتهم [2] ، ونفقة اللقطة [3] ، واللقيط [4] ، والوديعة [5] .
وأما النوع الثاني: وهو ما يرجع فيه بالإنفاق على مال غيره لتعلق حقه به فله صور:
منها: إنفاق أحد الشريكين على المال المشترك مع غيبة الآخر أو امتناعه [6] [7] ،
(1) - فله الرجوع عليه بما اشتراه به سواء أذن له، أو لم يأذن.
وعن الإمام أحمد: يتوقف الرجوع على الإذن له بالشراء. (كتاب الروايتين والوجهين 2/ 375) .
(2) - كالأقارب، والزوجات، والبهائم، والرقيق إذا امتنع من يجب عليه النفقة، فأنفق بنية الرجوع، فله الرجوع. (دليل الطالب مع شرحه منار السبيل 1/ 462) .
(3) - إذا كانت اللقطة حيواناً يحتاج في حفظه إلى مؤنة ونوى الرجوع. (كشاف القناع 4/ 215، ودليل الطالب مع شرح منار السبيل 1/ 462) .
(4) - فيرجع بما أنفقه على اللقيط على بيت المال، نص عليه أحمد.
ومال ابن قدامة: أنه لا يرجع مطلقاً. وعن الإمام أحمد: إن تعذر الافتراض على بيت المال يرجع على اللقيط. (الإنصاف 6/ 434، وكشاف القناع 4/ 227) .
(5) - إذا كانت الوديعة حيواناً ناوياً للرجوع وتعذر استئذان المالك، وهذا هو المذهب. والوجه الثاني: يرجع مطلقاً إذا نوى الرجوع. (المحرر 1/ 336، والإنصاف 5/ 176) .
(6) - في المخطوط: «وامتناعه» بدل: «أو امتناعه» والتعديل من الأصل.
(7) - ويتفرع على هذا: أنه إذا كان بينهما حائط مشترك، أو سقف فانهدم، فالمذهب: أنه يجبر على ذلك.
وعن الإمام أحمد: لا يجبر، فينفرد الطالب بالبناء، ويمنع الشريك من الانتفاع حتى يأخذ منه ما يخص حصته من النفقة. (معونة أولي النهى 4/ 479، ومنار السبيل 1/ 375) .