ومؤنة الرهن من نفقة وعمارة ونحوهما [1] ، وعمارة المستأجرة [2] .
فصل
وقد يجتمع النوعان في صور [3] فيؤدي عن ملك غيره واجباً يتعلَّق به حق، وفي ذلك طريقان:
أحدهما: على روايتين أيضاً، وهي طريقة الأكثرين.
والثاني: أنه يرجع هاهنا رواية واحدة [4] ، كالإنفاق على الحيوان الرهن، والمستأجر [5] [6] .
القاعدة السادسة والسبعون
الشريكان في عين مال، أو منفعة إذا كانا محتاجين إلى دفع
مضرة أو إبقاء منفعة، أجبر أحدهما على موافقة الآخر في الصحيح من المذهب [7] ، كانهدام الحائط أو السقف المشترك [8] ، وتعمير القناة [9]
(1) - فالمذهب: أن المرتهن إذا أنفق على الرهن بلا إذن الراهن مع قدرته على استئذانه، فلا يملك الرجوع، وإن أنفق بإذنه بنية الرجوع، أو تعذر استئذانه ونوى الرجوع رجع. (معونة أولي النهى 4/ 466، ومنار السبيل 1/ 357) .
(2) - كالرهن فيما تقدم. (المصادر السابقة) .
(3) - في المخطوط: «صورة» بدل: «صور» والتعديل من الأصل.
(4) - ينظر: (مسائل ابن منصور(484/ 449) ، وكتاب الروايتين والوجهين 1/ 368، والهداية 1/ 152، والمغني 6/ 513، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 492).
(5) - تقدم حكم الإنفاق على الرهن والعين المستأجرة على المذهب.
(6) - ومن صور هذه المسألة: إذا هرب الجمال، وترك الجمال، فأنفق عليها المستأجر.
فالمذهب: إذا تعذر استئذان الحاكم، ونوى الرجوع رجع.
وعن الإمام أحمد: أنه لا يعتبر إذن الحاكم. (المصادر السابقة) .
ومن ذلك: إذا غاب الزوج، فاستدانت الزوجة النفقة على نفسها وأولادها الصغار نفقة المثل رجعت. (انظر ص76) .
ومنها: لو قضى أحد الورثة الدين عن الميتَ ليزول تعلقه بالتركة، فإنه يرجع.
(7) - انظر: (معونة أولي النهى 4/ 479، ومنار السبيل 1/ 375) .
(8) - تقدم ص76.
(9) - القناة: هي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة؛ ليستخرج ماؤها، ويسيل على وجه الأرض. (المطلع ص253) .
فحكمها حكم السقف المشترك كما تقدم.